هيومن رايتس ووتش تصدر تقريراً حول القمع الحكومي للنشاط بمجال حقوق الإنسان في سوريا

  دمشق – مسعود عكو:

أصدرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) اليوم الأربعاء 17/10/2007 تقريراً جديداً حول القمع الحكومي للنشاط بمجال حقوق الإنسان في سوريا بعنوان “لا مجال للتنفس”.

وجاء في البيان الصحفي الصادر مع التقرير :قالت هيومن رايتس ووتش “إن على السلطات السورية الكف عن تقييد حرية نشطاء حقوق الإنسان في التعبير عن الرأي وفي تكوين الجمعيات.

وتضايق الأجهزة الأمنية السورية بشكل منتظم النشطاء باعتقالهم ومنعهم من الاجتماع والسفر”.
وتقرير “لا مجال للتنفس: القمع الحكومي للنشاط بمجال حقوق الإنسان في سوريا” الذي جاء في 44 صفحة يوثق القيود المفروضة على النشطاء عن طريق فحص السياق القانوني الذي يعمل فيه هؤلاء النشطاء والممارسات الحكومية التي يتعرضون لها.

كما يعرض لتطور جماعات حقوق الإنسان السوري والتحديات التي تواجهها في الوقت الحاضر.

ويستند التقرير إلى مقابلات موسّعة تم إجراءها مع ممثلين من كافة جماعات حقوق الإنسان السورية، ومحامين مستقلين وأعضاء من المجتمع الدبلوماسي الدولي في دمشق.
وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “لقد تطور مجتمع حقوق الإنسان في سوريا من نواحٍ مهمة كثيرة في الأعوام الأخيرة، لكنه ما زال تحت، وطئ الحصار الذي تفرضه السلطات التي لا تتحمل أي انتقاد لسجلها في حقوق الإنسان”.
وبموجب القانون السوري فإن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية تتحكم في شهر كافة منظمات المجتمع المدني ولها نفوذ واسع للتدخل في الإدارة الداخلية والعمليات اليومية لأي منظمة وهذا عن طريق تعيين أعضاء مجلس إدارة بها وحضور الاجتماعات.

وعلى الرغم من آليات الرقابة اللصيقة تلك، فإن السلطات السورية ترفض الاعتراف بأي من منظمات حقوق الإنسان التي تتقدم بطلب الشهر.
وقالت سارة ليا ويتسن: “دون الصفة القانونية، تعمل هذه المنظمات تحت رحمة السلطات وتعيش في خوف دائم من الإغلاق” وتابعت قائلة: “ولا يمكنهم حتى استئجار مكان يجتمعون فيه”.
ويخلص التقرير إلى أن أخطر عائق يواجه حقوق وحريات منظمات حقوق الإنسان السورية يكمن في دور أجهزة الأمن التي تضايق بشكل منهجي منظمات حقوق الإنسان بفضها للاجتماعات وحظر النشطاء من السفر واعتقالهم.
وقالت سارة ليا ويتسن: “ينتهي الأمر بالنشطاء الذين يجرؤون على توثيق انتهاكات الحكومة باتهامهم بجرائم ذات طابع سياسي مثل (وهن نفسية الأمة) أو (نشر أنباء كاذبة)”.
وفي أبريل/نيسان 2007 حكمت محكمة سورية على أحد أبرز محاميّ حقوق الإنسان في سوريا– أنور البني – بالسجن خمسة أعوام؛ لإدلائه بتصريح زعم فيه أن رجلاً مات في سجن سوريّ جرّاء الظروف اللا إنسانية بالسجن.
وكثيراً ما تبرر الحكومة السورية عدم تحملها للانتقاد بالقول بأنها حالياً خاضعة للتهديد من قبل الولايات المتحدة ودول غربية أخرى تسعى لعزلها، وإن أي انتقاد موجه للحكومة لن يكون إلا خدمة مصالح هذه القوى الأجنبية.

إلا أن القمع الحكومي لنشاط حقوق الإنسان ليس ظاهرة حديثة في سوريا، وضحاياه ليست لهم في العادة صلة بالقوى الغربية وهم أنفسهم ينتقدون السياسة الأميركية في المنطقة.


وقد دعت هيومن رايتس ووتش السلطات السورية إلى الكف عن الاعتقال التعسفي للنشطاء وإطلاق سراح أي نشطاء تحتجزهم جراء ممارسة حقهم في حرية التعبير.

كما دعت الحكومة إلى تعديل القانون والممارسة القائمة بحيث يتم السماح لجماعات حقوق الإنسان بالشهر القانوني والعمل بحرية بمعزلً عن أي تدخل حكومي.
ويدعو التقرير المجتمع الدولي إلى ضمان أن حماية حقوق الإنسان تقع في صميم أي مباحثات أو مفاوضات مستقبلية مع سوريا، و دعم نشطاء حقوق الإنسان في سوريا بمناقشة حالتهم مع السلطات السورية ومدهم بالدعم اللوجستي عبر برامج بناء القدرات.
كما يدعو التقرير الممثل الخاص للأمين العام المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان أن يطلب زيارة لسوريا لفحص حالة المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد.

للاطلاع على التقرير باللغة العربية يرجى زيارة:
http://hrw.org/arabic/reports/2007/syria1007/
للاطلاع على التقرير باللغة الإنكليزية يرجى زيارة
http://hrw.org/reports/2007/syria1007/
للاطلاع على المزيد عن عمل هيومن رايتس ووتش في سوريا، يُرجى زيارة الرابط:

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…