بيان مشترك – تصريحات نصر الحريري غير مسؤولة ولا تخدم الشعب السوري ووحدته الوطنية.

في الوقت الذي تواجه فيه سوريا ظروفا قاسية تهدد وحدتها وتماسكها، ينتشر فيها خطاب الكراهية وروح التفرقة والتشظي الناتج عن ممارسات النظام الأسدي واحتلالات الأمر الواقع، ما يقود البلاد إلى حالة من الفوضى وسيطرة العصابات والمجموعات الإجرامية –كما هو في بعض المناطق- مما قد يؤدي إلى تسعير التشظي ونشوب الحروب والنزاعات بين مكونات الشعب السوري كافة.
وفي الوقت الذي لم يتبق أمام الشعب السوري من سبيل سوى أن يتوحد ويعيد تماسكه وينظم صفوفه من أجل مواجهة استحقاقات المرحلة الإنتقالية، كمعالجة موضوع التواجد العسكري للقوات غير السورية، يقوم نصر الحريري،  رئيس الائتلاف، بإطلاق تصريحات بعيدة عن روح المسؤولية الوطنية، حيث طالب في ١٤ حزيران الجاري تركيا بالتدخل العسكري في شمال وشرق سوريا بحجة محاربة الإرهاب.
إن القوى الموقعة على هذا البيان تدين وتستنكر هذه التصريحات غير المسؤولة، وتعتبرها دعوة لاحتلال المزيد من الأراضي السورية من قبل تركيا .
ان الشعب السوري يطمح الى إنهاء كل الاحتلالات الواقعة على الأراضي السورية اليوم قبل غدٍ، ولكي يتجسد هذا الطموح ويكون قابلاً للتحقق من خلال تنفيذ القرارات الأممية سيما القرار ٢٢٥٤ من خلال اطلاق العملية السياسية الحقيقية وصولاً إلى سوريا المواطنة، سورية الديموقراطية لنشهد نهاية معاناة السوريين وعذاباتهم وتحقيق الأمن والاستقرار .
تيار مواطنة
تيار مستقبل كردستان سوريا
قامشلو ١٩ حزيران ٢٠٢١

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…