كورونا ما بين المتشددين من ( الملحدين والمسلمين)

امين عمر
منذ ظهور هذا الوباء يسعى المتطرفون من المسلمين والملحدين بإخراج كوروناتهم الخاصة بهم، متهجماً على الآخر المختلف معه بإستخدام هذا الوباء كسلاح للإنتقام من الآخرو رأيه.
أخي الملحد:
المسجد ليس مختبراً للتكنولوجيا والبيولوجيا، لإختراع الأسلحة والأدوية. والإمام وعالم الدين، ليس بعالم كيمياء أو عالم أحياء للإشراف على تلك الابحاث وإيجاد الحلول لساعات أو أيام. فدعه يدع الله متى يشاء وكيفما يشاء. 
في هذا الوباء بالذات يحتاج الإنسان الى المناعة لمقاومة المرض، والإيمان بالقضاء والقدر والتقرب إلى الله قد يخفف من الخوف، والخوف ينتج عن إرتفاع هرموني الادرينالين والكروتيزول اللذان يقللان من مناعة الإنسان في حال إرتفاعهما في الجسم كونهما يضعان الجسم في حالة تأهُب وحرب فتقل المناعة ويركز معظم نشاط الجسم على العضلات والتفكير والاكل وقلة النوم. فتكثر الإلتهابات في الجسم وتخف مناعته وتسرح وتمرح فيه المكيروبات والجراثيم والفيروسات.
أخي المسلم:
الكمامة ليست عدواً لله، والفيروس لا يعرف الجامع أو الحديقة فاقترابك لمسافة قصيرة من مصاب قد يعرضك لهذا الوباء، وعند الصلاة في الجامع، الجماعة أو الجمعة ،يقترب المصلي من الآخر حتى يلتصق طرف قدماهما، بالإضافة لوجود العشرات أو المئات من الاشخاص في حيّز ضيق وهو ما يشكل خظورة ، كمن يرمي بنفسه للتهلكة بعكس ما امرنا الله به، الله يسمعك ويراك ويرى طاعتك اينما كنت، ويتقبلها بإذنه ومشيئته إن كانت خالصة لوجهه. العلم ليس بكفر حتى تحاربه كلما سمعت بعالم امريكي او أوروبي قد فعل شيئاً حسناً أو أخترع شيئاً مفيداً للإنسان والبشرية.
المتشددون من المسلمين والملحدين، كفاكم مهاجمة الآخر كلما حدثت كارثة طبيعية كالزلازل أو البراكين أو العواصف أو الأمراض. هي مشيئة الله وحكمته، وليس بالضرورة عقاباً للكافرين أو إمتحاناً لإيمان المسلمين.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محمد سعيد آلوجي قد لا أكون مخطئًا إذا قلت إن إعلان مظلوم عبدي، أمس، بشأن حلّ «قسد» والتخلي عن سلاحه، والانضمام إلى حكومة الشرع، لم يكن في تقديري مجرد تنفيذ لاتفاقات سابقة كما أنه لا يبدو بأنه جاء نتيجة مشاورات واسعة مع جميع العاملين معه في قيادة «قسد». بل إنني أميل إلى الاعتقاد بأن هذا الإعلان جاء في سياق ضغوط…

أحمد اسماعيل اسماعيل Ahmad Ismail Ismail رغم ارتياحي لنتائج الاتفاق الذي جرى اليوم في قصر الشعب بين مظلوم عبدي والحكومة السورية، وما قد ينعكس عنه إيجاباً على حياة الناس الفقراء والبسطاء، الذين كنت وما زلت واحداً منهم: واقعاً وفكراً وموقفاً، منذ نعومة أظفاري وحتى هذه اللحظة وأنا على تخوم العمر؛ فإنني لا أشعر بالارتياح نفسه حين أنظر إلى الاتفاق من…

سيروان حجي بركو هناك شيء يؤلمني أكثر من الذي حدث: الطريقة التي عرف بها الناس ما حدث. مرة أخرى، يجد الناس أنفسهم أمام واقع جديد لم يختاروه، ولم يُشرح لهم، ولم يسألهم أحد كيف يرونه. قد يكون ما حدث ضرورياً. قد تكون موازين القوى قد فرضته. وقد تكون الخيارات التي كانت أمام مظلوم عبدي وقيادة قسد والإدارة الذاتية أصعب بكثير…

حسن صالح الآبوجيه ضللوا الآخرين بأوهام، فمنذ البداية هم معادون للقضية الكردية، جاؤوا بالإستلام والتسليم وعادوا بالإندماج، فاقد الشيء لا يعطيه وقدر شعبنا متابعة النضال السلمي حتى إنتزاع حقوقه في تقرير المصير