نظام البراميل … والحوار « الخاطئ» !!

عمر كوجري
سوريا صارت مقبرة كبيرة.. وأنا نشرت عدة مقالات في العام الماضي، وقلت إن النظام في دمشق غير مؤهل للحوار الجدي مع الكرد، واستهجنت رهان بعض الاطراف السياسية عليه، وترداد ” معزوفة” أن الحل في دمشق ..
حزبا الاتحاد الديمقراطي وحزب الديمقراطي التقدمي هما أكثر الأحزاب “تشجيعاً” للجلوس مع نظام ارهابي فاشي .. قتل وهجر ودمر أكثر من نصف شعبه.. كيف يمكن ان يتنازل، ويجلس مع الكرد على طاولة واحدة ويعطيهم حقوقهم التي حرمهم منها منذ خمسينات القرن الماضي وحتى الآن؟؟ ..
لقد تأكدت استحالة الحوار مع النظام ليس عبر تصريح مختار ” حي المهاجرين” الأخير مع وسيلة اعلامية روسية حين زعم أن لاوجود ” أصلياً” للكرد في كل سوريا .. بل من خلال مراسيم ومشاريع مجرمة من قبل حزب البعث الفاشي وحتى الآن .. وكذلك تصريحات رؤوس الصف الاول في قيادة النظام ..
وحتى في القبول الشكلي للجلوس مع الاتحاد الديمقراطي، فلم تتجاوز جلسات ” المفارز والافرع الامنية .. فنظام البراميل لم ينظر ” لخدمات ” الاتحاد الديمقراطي أكثر من كونهم وكلاء ” حين الحاجة” ..
مازلت أذكر اندفاعة وحماس أحد قادة الأحزاب الكردية بالتعمشق بجلباب رجل الدين المجرم القادم من دمشق، ورجائه منه أن يساهم بفتح ” نوافذ” الحوار مع الكرد ” !!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…