بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردستاني – سوريا

عقدت اللجنة المركزية اجتماعها الإعتيادي في بداية شهر آذار و بحضور كامل أعضائها ، فناقشت بإسهابٍ التطورات السياسية الحاصلة في المنطقة وسوريا بشكلٍ عامٍ ، والوضع الكُردي بشكلٍ خاصٍ ، حيث استعرض سكرتير الحزب بدايةً الجولات التي قامت بها رئاسة المجلس لإقليم كُردستان العراق وتركيا و اللقاءات التي تمّت هناك، وكذلك اللقاءات التي تمّت في الداخل مع الممثلين الامريكيين ، حيث تمّ التأكيد على استعداد المجلس للدخول في حوارٍ جدي مع الأطراف الكُردية وبلورة موقفٍ كُرديٍ موحد ، وتجلّى ذلك من خلال بيانات وتصاريح المجلس ، والخطوات التي اتخذتها من فتح المكاتب والتعاطي بمسؤولية مع كلّ الدعوات ، والتي قد تفضي إلى حماية ما تبقى من مناطقنا من ويلات الحروب والدمار، علماً أنه لم يتمّ – حتى الآن – اتّخاذ خطواتٍ جدية من قبل ب ي د بخصوص إجراءات بناء الثقة، خاصةً ما يتعلّق بموضوع المعتقلين والأملاك المصادرة واستمرار لغة التحريض والتخوين تجاه سياسات المجلس الوطني الكُردي وكوادره ، و هنا لا بدّ من التذكير بأنّ استمرار ب ي د بهذه العقلية التفرّدية سيعرض بقية مناطقنا للخطر و الأذى كما جرى لسابقاتها.
وناقش الاجتماع- مطولاً- الدعوات الدولية لوحدة الموقف الكُردي سياسياً ، حيث تمّ التأكيد على موقف المجلس حفاظه على ثوابت القضية الكُردية كقضية شعبٍ يعيش على أرضه التاريخية، الأمر الذي يتطلّب حلاً ديمقراطياً منصفاً عبر الحوار مع القوى السياسية السورية، ومن خلال الحلّ الشامل للأزمة السورية.
و كذلك تمّ مناقشة التفاهم الحاصل بين المجلس والائتلاف الوطني حول ملفّ عودة اللاجئين إلى مناطقهم ووضع حدٍّ للانتهاكات اليومية التي تحصل وخاصةً في عفرين وتل أبيض و سري كانييه (رأس العين) من قبل بعض الفصائل العسكرية المحسوبة على الائتلاف ،وأكّدت اللجنة المركزية على ضرورة متابعة الموضوع و أن تجد هذه الاتفاقية طريقها إلى التنفيذ قريباً. وعودة أهلنا إلى بيوتهم دون أية مضايقاتٍ وبضماناتٍ .
كما توقّف الاجتماع عند الإهتمام الملحوظ، مؤخراً، من جانب أمريكا بالموضوع السوري ككلٍّ والكُردي وشرق الفرات بشكلٍ خاصٍ ، حيث جاء لقاء المبعوث الأمريكي الخاص بالملف السوري مع المجلس الوطني الكُردي في اسطنبول، ثم اللقاءات المتتالية مع المجلس الكُردي في شرق الفرات يؤكّد ما ذهبنا إليه ويعتبر مؤشّراً إيجابياً في التعاطي الأمريكي الجديد، بعد قرار الانسحاب المفاجىء من المنطقة،كما أنّ تصفية قاسم سليماني رأس الحربة للغطرسة الإيرانية في المنطقة، وفي سوريا تحديداً لاقت ارتياحاً عاماً لدى السوريين، ونأمل أن تبذل أمريكا كقوةٍ عالمية عظمى المزيد من الجهد في خلق مناخ الاستقرار في سوريا، والضغط على القوى الدولية المعنية بالأزمة السورية لتفعيل دور “جنيف” وإيجاد حلٍّ للازمة السورية بشكلٍ عامٍ ، علماً أنّ الموقف الأمريكي من القضية السورية ومن ضمنها القضية الكُردية ضبابي وغير واضح ممّا يسبّب مخاوف كبيرة لدينا ، ناهيك عن انسحاب القوات الأمريكية من أغلب المناطق الكُردية وحصرها جنوباً لحماية آبار النفط ومنع التمدّد الإيراني ، فالوضع معقّد والمشهد السياسي متشابك ويمرّ بمراحل صعبة وحرجة في ظلّ التواجد غير المسبوق لقوات دولية وإقليمية لتوسيع مناطق النفوذ على حساب معاناة الشعب السوري، حيث التواجد الروسي، الأمريكي، التركي، الإيراني، النظام وقسد في بقعةٍ جغرافيةٍ وبدون تفاهماتٍ واضحةٍ.
كما ثمّن المجتمعون الجهود الدبلوماسية للمجلس الوطني الكُردي وتواصله مع الدول المؤثّرة في الملف السوري، وبناء علاقات جيدة تخدم قضية شعبنا ، وكان آخرها اللقاء مع وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، حيث تمّ التركيز على وقف الانتهاكات وعودة المهجّرين ، ومنع التغيير الديمغرافي ، وكذلك حثّ الدولة التركية لتحمّل مسؤولياتها.
بغية الوصول إلى بناء علاقاتّ طبيعيةٍ كدولةٍ جارةٍ لها ثقلها وتأثيرها على الوضع السوري ككلٍّ.
كما استعرضت اللجنة المركزية التطورات الأخيرة في إدلب وما رافق ذلك من مآسٍ وقتلٍ وتهجير ٍ للمدنيين ،وأكّدت على أنه لا يوجد حل عسكري في سوريا ، وأنّ الحل يكمن في الضغط على النظام السوري للقبول بوقف إطلاق النار والعودة للاتفاقات الموقّعة بين تركيا وروسيا بهذا الخصوص، و استئناف المفاضات تحت الرعاية الدولية ووفق القرارات الدولية وخاصةً القرار 2254.
-على الصعيد التنظيمي أعربت اللجنة المركزية عن ارتياحها من النشاط المميّز لمنظمات الحزب في معظم المناطق الكُردية ، وأكّدت على ضرورة الاستمرارية في هذا التوجّه والذي ينعكس إيجابياً على دور الحزب بين الجماهير.
وفي هذا الصدد أبدت اللجنة المركزية ارتياحها من عودة العديد من الرفاق إلى صفوف حزبهم بعد الأزمة، وحثّت بقية الرفاق الذين غُرِّرَ بهم وتمّ تضليلهم في نقل الوقائع والحقائق للعودة إلى صفوف حزبهم والعمل معاً يداً بيد
وثمّن الإجتماع الجهود المميّزة في تطوير إعلام الحزب ( الجريدة المركزية شكلاً ومضموناً، وتنوّع موادها وكذلك النشاط الفعّال لموقع يكيتي ميديا عبر التطوير ، وتغطية الأخبار والأحداث لحظةً بلحظةّ )
وفي الختام تمّ التأكيد على ضرورة المشاركة الواسعة لجماهير شعبنا لإحياء مناسبات آذار بشكلٍ حضاري وسلمي .
– المجد والخلود لشهداء الثورة السورية
اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكُردستاني -سوريا
أوائل آذار 2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…