يا أبناء شعبنا الكردي في سوريا.
أيتها القوى الوطنية في البلاد .
بعد أيام سوف تجري السلطة “انتخابات المجالس المحلية” دون وجود أي مؤشر على أنها في وارد تغيير أساليبها المعهودة في الدورات السابقة، حيث كانت تفرض قوائمها دائماً دون مراعاة الحد الأدنى لتمكين المواطن من ممارسة حقه الانتخابي بعيداً عن الضغوط والتصويت السري وإشعار المواطن بأنها طرف محايد في العملية الانتخابية.
أما شعبنا الكردي، فانه لا يزال، وبالتوازي مع أزمة الديمقراطية وانتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، يخضع لسياسة شوفينية، من خلال عدم الاعتراف به دستورياً كأحد المكونات الرئيسية للهوية الوطنية السورية، وتجد تلك السياسة تعبيراتها في مختلف نواحي الحياة، حيث توضع العراقيل أمام تطوره السياسي والاقتصادي والثقافي من خلال المشاريع العنصرية، كالإحصاء الجائر والحزام العربي، والقوانين والقرارات الاستثنائية، ومنها القرار الصادر مؤخراً عن وزارة الزراعة، بتوجيه من القيادة القطرية لحزب البعث، والقاضي بتوزيع أراضي (مزارع الدولة)المتبقية من مشروع الحزام العربي على عائلات عربية غمر سد الحسكة الجنوبي أراضيها في منطقة الشدادي، في حين تسكن الآلاف من الأسر الفلاحية الكردية بجوار تلك المزارع محرومة من أراضيها الزراعية، وذلك في محاولة واضحة للانتقام من المواطن الكردي والإمعان في حرمانه وإثارة الفتن والأحقاد بين أبناء الوطن الواحد .
إن جملة تلك الأسباب والعوامل، بالإضافة إلى بقاء عشرات الآلاف من المواطنين الكرد محرومين من حق الترشيح والانتخاب، بسبب النتائج المخزية للإحصاء الرجعي، وتفريغ تلك المجالس المحلية والبلدية من مضامينها بفعل القوائم المغلقة المفروضة من حزب البعث والتي لا تترك أي معنى للعملية الانتخابية، وتحوّل تلك المجالس بالتالي الى دوائر ملحقة بالسلطة، تقوم بتنفيذ سياستها بدلاً من حل مشاكل المواطنين وخدمة مصالحهم ، كل ذلك جعل المشاركة في مثل هذه الانتخابات عديمة الجدوى.
ولذلك ، وعلى ضوء ما تقدم , وانسجاماً مع مواقف القوى الوطنية السورية ومنها إعلان دمشق، حيث يشكل التحالف جزءاً أساسياً فيها، واستكمالاً للموقف من الانتخابات السابقة لمجلس الشعب، فإن المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، قرّر مقاطعة هذه الانتخابات.
في 4/8/2007
المجلس العام






