المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا يقرر مقاطعة انتخابات الاداراة المحلية

 بيـــان

  يا أبناء شعبنا الكردي في سوريا.


  أيتها القوى الوطنية في البلاد .
  بعد أيام سوف تجري السلطة “انتخابات المجالس المحلية” دون وجود أي مؤشر على أنها في وارد تغيير أساليبها المعهودة في الدورات السابقة، حيث كانت تفرض قوائمها دائماً دون مراعاة الحد الأدنى لتمكين المواطن من ممارسة حقه الانتخابي بعيداً عن الضغوط والتصويت السري وإشعار المواطن بأنها طرف محايد في العملية الانتخابية.

وذلك في ظل حالة الطوارئ والأحكام العرفية المفروضة على البلاد  منذ عام 1963- وتواصل العمل بالمادة الثامنة من الدستور التي تبيح لحزب البعث احتكار قيادة الدولة والمجتمع , وما يعني ذلك من سد الطريق أمام القوى السياسية الأخرى لممارسة نشاطها وحقها بالمشاركة في السلطة ديمقراطياً عبر وجود قانون عصري وعادل لعمل الأحزاب ,وإطلاق الحريات العامة بما فيها حرية التعبير والرأي، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، بعيداً عن النتائج المسبقة الصنع والضغوطات السلطوية..
 أما شعبنا الكردي، فانه لا يزال، وبالتوازي مع أزمة الديمقراطية وانتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، يخضع لسياسة شوفينية، من خلال عدم الاعتراف به دستورياً كأحد المكونات الرئيسية للهوية الوطنية السورية، وتجد تلك السياسة تعبيراتها في مختلف نواحي الحياة، حيث توضع العراقيل أمام تطوره السياسي والاقتصادي والثقافي من خلال المشاريع العنصرية، كالإحصاء الجائر والحزام العربي، والقوانين والقرارات الاستثنائية، ومنها القرار الصادر مؤخراً عن وزارة الزراعة، بتوجيه من القيادة القطرية لحزب البعث، والقاضي بتوزيع أراضي (مزارع الدولة)المتبقية من مشروع الحزام العربي على عائلات عربية غمر سد الحسكة الجنوبي أراضيها في منطقة الشدادي، في حين تسكن الآلاف من الأسر الفلاحية الكردية بجوار تلك المزارع محرومة من أراضيها الزراعية، وذلك في محاولة واضحة للانتقام من المواطن الكردي والإمعان في حرمانه وإثارة الفتن والأحقاد بين أبناء الوطن الواحد .


  إن جملة تلك الأسباب والعوامل، بالإضافة إلى بقاء عشرات الآلاف من المواطنين الكرد محرومين من حق الترشيح والانتخاب، بسبب النتائج المخزية للإحصاء الرجعي، وتفريغ تلك المجالس المحلية والبلدية من مضامينها بفعل القوائم المغلقة المفروضة من حزب البعث والتي لا تترك أي معنى للعملية الانتخابية، وتحوّل تلك المجالس بالتالي الى دوائر ملحقة بالسلطة، تقوم بتنفيذ سياستها بدلاً من حل مشاكل المواطنين وخدمة مصالحهم ، كل ذلك جعل المشاركة في مثل هذه الانتخابات عديمة الجدوى.
  ولذلك ، وعلى ضوء ما تقدم , وانسجاماً مع مواقف القوى الوطنية السورية ومنها إعلان دمشق، حيث يشكل التحالف جزءاً أساسياً فيها، واستكمالاً للموقف من الانتخابات السابقة لمجلس الشعب، فإن المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، قرّر مقاطعة هذه الانتخابات.
في 4/8/2007 
  المجلس العام

للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…