خامنئي كش – مات

هدى مرشدي ـ كاتبة إيرانية 
لعبة الشطرنج بالنسبة لأي مراقب يتم اللعب فيها باستخدام عدد من الاحجار والقطع البيضاء والسوداء حيث يتم تحديد النتيجة فيها بالتناسب مع ذكاء عقل كل لاعب. 
النظام الإيراني الان تم وضعه في موقع يتم سحبه كل يوم من قبل المواقف والعقوبات إلى مرحلة كش ـ مات كما في لعبة الشطرنج: 
● ٨ مايو ٢٠١٨ مع الخروج الرسمي لامريكا من الاتفاق النووي. 
● مجددا في نفس اليوم ٨ مايو ٢٠١٨ ومع اعلان تطبيق العقوبات من قبل وزارة الخزانة الامريكية ومن بينها العقوبات النفطية والبنكية المفروضة ضد النظام الإيراني خلال الفترة الزمنية ما بين ٩٠ إلى ١٨٠ يوم. 
● ١٠ مايو ٢٠١٨ مع اضافة اسماء ستة متهمين من قوات فيلق القدس التابع لقوات الحرس إلى لائحة العقوبات وأيضا ثلاث مؤسسات إيرانية تمشيا مع لوائح محاربة المشتبه بهم في الأنشطة الإرهابية.  
● ٢٥ مايو ٢٠١٨ مع اضافة عدة شركات طيران إيرانية إلى لائحة العقوبات بما فيها شركة ماهان للطيران وشركة معراج.  
● ٢٨ يونيو ٢٠١٨ مع الغاء رخص بيع الطائرات التجارية مع الاجزاء والملكية الامريكية للنظام الإيراني والكثير من العقوبات وعمليات الحظر التي طبقت خلال فترة وجيزة. وايضا اعلان خروج الشركات المشهورة والمعروفة مثل ايرباص، توتال، مرسك، دانيلي الايطالية، وزيمنس الالمانية. 
من جانب اخر بالنظر إلى المشهد الإيراني الداخلي وشجاعة الشعب في تبيان احتجاجاتهم المحقة يمكن للمرء أن يرتسم في ذهنه صورة أكثر تعبيرا عن مدى كره وبطلان ولاية الفقيه الحاكمة في إيران: 
من احتجاج سائقي الشاحنات إلى التجار في طهران وبقية المدن. من التجمعات الاحتجاجية للمواطنيين المنهوبة اموالهم حتى المعلمين والتربويين. من احتجاج سائقي سيارات الأجرة حتى أصحاب المحال التجارية والمتقاعدين. 
هذه القبضات المشدودة تجمعت وتوحدت جميعا وعقدت جميعها العزم بأن تحتج بكل عنفوان وغضب في كل مدينة وفي كل مكان وهذا ما يمثل دليلا بارزا عن الفشل الذي وقع فيه خامنئي ونظامه في ايقاف الشعب الإيراني وارادته العظيمة من أجل الوصول للحرية.  
في أعقاب كل هذه التطورات وما بعدها هناك منافسة مذهلة قائمة في ساحة النضال ضد هذا النظام. المقاومة التي من اليوم الأول قدمت جوابها بالنفي «لا» للنظام وكل نداءاتها من أجل الحرية كانت بالايجاب «نعم».  
نفس هذه القوة المسقطة للنظام تجمعت في مؤتمر فيلبنت العظيم وقدمت استعراضها العظيم والكبير.  
هذه المقاومة في واجهتها الرمزية يتم تمثيلها اليوم من قبل رمزها السيدة مريم رجوي وتمتلك برنامجا وخططا مكتوبة ومعروفة ومشروحة من أجل إيران الحرة غدا. وكما أن هذه القوة المنظمة تستطيع بشكل جيد أن توصل إيران المدمرة من قبل نظام الملالي إلى الازدهار والرفاه كما كانت من قبل.  
اعضاء هذه المقاومة رغم كثرتهم وتعدادهم الكبير ولكن في الشعار والكلمة هم على قلب رجل واحد. يستظلون جميعهم تحت علم وراية واحدة مع دافع ورغبة واحدة وكلمة مشتركة واحدة ويسيرون جميعا نحو الامام بشعار: “يمكن ويجب “. 
في كلمة ” يمكن ” يرون قواهم البشرية الضخمة التي جمعت في كيان واحد ويمكنها تخطي أي عقبات وصعاب في طريقها. 
وفي كلمة “يجب” يترافق العزم والارادة القوية والثابتة المقيدة بشعب إيران الأسير في الأزقة والشوارع مع مزيج من العاطفة والألم. ..
٣٠ حزيران كان موعد مثل هذا اللقاء العظيم والكبير ومن هنا يمكننا القول بكل يقين بان خامنئي وولاية الفقيه خاصته تقف الان في موضع «كش- مات» سواءا من الناحية السياسية او الداخلية او الاقليمية او الدولية.  
وكان هذا يوما رأى «عدمه» في «وجود» بديله.  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كمال بكر ربما لم يعد من المفيد، في هذه اللحظة تحديداً، أن نستمر في البحث عن إجابة لسؤال: من كان على صواب، ومن أخطأ في المرحلة السابقة؟ ليس لأن مراجعة الماضي لم تعد ضرورية، بل لأن المرحلة نفسها تغيّرت، ومع تغيّرها تبدلت الكثير من المعطيات السياسية والتنظيمية والإقليمية التي حكمت طريقة تعاملنا مع القضية الكردية في سوريا خلال السنوات الماضية….

خالد بهلوي يُعدّ الزواج حقًّا طبيعيًّا وحلمًا يسعى إلى تحقيقه كثير من الشباب السوريين، من أجل بناء أسرة وبدء حياة جديدة. إلا أن هذا الحلم تحوّل، في ظل الظروف الحالية، إلى تحدٍّ كبير؛ فمع غلاء المعيشة وزيادة الفقر والبطالة والهجرة والتقاليد الاجتماعية والتكاليف المتزايدة للزواج، يجد كثير من الشباب أنفسهم أمام طريق طويل وشاق لتحقيق حلم الاستقرار وتكوين أسرة تيجة…

د. محمود عباس ولكن أين أصبحت إيران اليوم؟ ولا تقف ثروات إيران عند النفط والغاز والزراعة. فهي من الدول الكبرى في عدد من الخامات المعدنية، ومن كبار منتجي خام الحديد والأسمنت والرصاص والباريت والموليبدينوم والجبس والحديد المختزل المباشر. أي إن لديها قاعدة طبيعية كان يمكن أن تقوم عليها صناعة ثقيلة وصناعات تحويلية ضخمة. لكن المادة الخام…

عبدالقادر حسن استعاد منتخب سوريا لكرة القدم السداسية صورته القوية في مونديال «SOCCA 2026» بمدينة إيسن الألمانية، وحجز بطاقة العبور إلى دور الـ16 بفوز كبير ومستحق على جورجيا بأربعة أهداف دون رد في مباراة تألق خلالها قائد المنتخب أياز عثمان بصورة لافتة. وجاء الهدف السوري الأول بعد تمريرة من أياز عثمان هيأ بها الكرة أمام محمد حجي الذي سددها بإتقان…