محمد سعدون : تركيا تريد من عفرين أن تكون خالية من الكورد وتغيير ديمغرافيتها كما فعلت في منطقة جرابلس …

اعداد حسين أحمد 
وجها لوجه مع القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا الأستاذ محمد سعدون الذي اجاب مشكورا على اسئلتنا التالية :
1 ماذا تريد تركيا من عفرين تحديداً ..
2 ما سبب ان أمريكا لم تدافع عن عفرين في الوقت نفسه تمنع تركيا من الاقتراب من الكرد لـ حدود شرق الفرات .. كيف تفسرون هذه المعادلة ..
3 لماذا سحبت روسيا قواتها العسكرية من تخوم عفرين …
4 اين نظام السوري من تجاوزات تركيا لحدودها الوطنية
5 هل لتركيا الطورانية أي نية لتوسيع عملياتها العسكرية في روج افاي كردستان ابعد من عفرين كما ادعت ..؟؟؟
أجاب عضو اللجنة المركزية لحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا الاستاذ محمد سعدون مشكورا على الأسئلة التي طرحنا على حضرته … 
قائلاً : ان تركيا من الدول التي تقتسم كوردستان منذ الاحتلال العثماني وهي تكن عِداءاً تاريخياً للشعب الكوردي الذي حاول منذ ذلك الوقت القيام بعدة ثوراتٍ لكنها قُمِعَتْ من قبل حكام تركيا .وهي بالإضافة إلى ذلك جارة لثلاث دول مقتسمة لكوردستان ( إيران . العراق . سوري ) لذلك هي متخوفة من أي تطور في أي جزء من كوردستان وترى ذلك يشكل خطراً على الدول الأربعة واتفاقات الحكومات الأربعة واضحة للعيان باتجاه القضية الكوردية . الوضع السوري وما آلت إليها من فوضى وضعف النظام والتدخلات الدولية دفعت تركيا الى التدخل لسببين : الأول : هو انها جارة لسوريا فتتأثر بما يحصل في سوريا وهي ممر لعشرات الآلاف من المتطرفين والارهابيين وكذلك ممر للملايين من المهاجرين السوريين اليها ومنها الى أوربا . الثاني : هو من أجل انهاء القضية الكوردية وإن لم تستطع على الأقل للحؤول دون وصول الكورد الى البحر المتوسط . وما احتلالها لغرب الفرات واستلامها منطقة ادلب كضامن للسلام إلا لذلك السبب لكن ذلك لم يبرد حقد الحكومة التركية فبدأت باجتياح عفرين مع المتطرفين والمرتزقة تحت يافطة (الجيش السوري الحر ) على الرغم من أن عفرين كانت منطقة نفوذ روسيا والتي بدورها سحبت قواتها لافساح المجال للتدخل التركي مقابل ضرب ادلب مع النظام والحصول على مطار ابو الضهور ومع هذا أن روسيا نصحت( ب ي د ) بتسليم عفرين الى النظام لتجنب ضرب تركيا لها لكنه لم يرضى بذلك ومع هذا طلب من النظام للدفاع عن حدود عن عفرين لكن النظام لم يستجيب الا باستلام عفرين كلها كما سلمها لهم في بداية الثورة وتسليم جميع الأسلحة إلى النظام لكن ( ب ي د ) لم يرضى بذلك . لقد كانت عفرين مستقرة منذ الثورة السورية ونزح إليها مئات الآلاف من المناطق الأخرى . بالرغم من ملاحظاتنا على تصرفات ب ي د باتجاه معارضيه لكن تركيا تريد من عفرين أن تكون خالية من الكورد وتغيير ديمغرافيتها كما فعلت في منطقة جرابلس ابان الحكم العثماني بعد ثورة جان بولات بحجة تأمين طريق حجاجهم . علماً أن /ب ي د/ ليس لديه مشروع كوردي بل ضد اقامة اي كيان قومي لكنه استلم المنطقة الكوردية من النظام ليحكمها بالحديد والوعيد ليهجر أكثر من نصف سكانها المخالفين لرأيهم . 
وأما سؤالكم عن عدم دفاع أمريكا عن عفرين فهذا يعود إلى التفاهمات بين أمريكا وروسيا وتركيا وإيران والنظام فهي تشبه الى حد ما سيناريو احتلال كركوك من قبل إيران باسم الحشد الشيعي وبتفاهم مع امريكا وروسيا وبغداد وتركيا . أمريكا من الدول التي تعتمد على مبدأ التضحية بالمصالح الصغيرة من أجل مكاسب أكبر ومن هذا الباب أمريكا تضحي بعفرين ” وقسد ” هناك مقابل الحصول على شرق الفرات كلها بالرغم من استشهاد آلاف الكورد في معركتهم ضد داعش في منبج والرقة ودير الزور ليس هناك اي اتفاق سياسي بين ( ب ي د ) وأمريكا او روسيا او إيران او النظام بل هو تعامل مع كل هؤلاء لطرد داعش مقابل مكاسب آنية فقط . 
واما سؤالكم عن نية تركيا توسيع عملياتها العسكرية في روج آفاي كوردستان بعد عفرين كما ادعت ؟؟؟. انني لا أرى باستطاعة تركيا احتلال عفرين لكنها قد تلجأ الى طرق أخرى لاخراج قوات سوريا الديمقراطية منها ومن منبج بالتفاهم مع روسيا وأمريكا والنظام واما شرق الفرات فلا طاقة لها بفتح حرب جديدة ضمن منطقة النفوذ الأمريكي لان أمريكا سوف تعمل اولا لحماية مصالحها وثانياً تحمي حدود تركيا كما فعلتها في اقليم كوردستان واستيعاب مكونات شرق الفرات الشعبية بتشكيل جيش كل من الطوائف والقوميات فيها وتقطع الطريق أمام طموحات ايران للوصول الى البحر المتوسط عبر هذه المنطقة . ومع هذا الدمار الذي يحصل في كوردستان سوريا لايزال ( ب ي د ) لا يرى غير نفسه ويرفض التعامل مع مخالفين مع رأيه ويريد بذلك تطبيق سياسة ( ب ك ك ) في باكور كوردستان لمحاربة كافة التنظيمات الكوردستانية هناك . 
لكن من حقنا أن نسأل : أليس من الأفضل النداء إلى أخوانكم البيشمركة للدفاع عن عفرين كما حصل في كوباني بدلاً من النداء الى النظام ؟؟؟ أليس من الأجدى تبييض سجونكم من السجناء السياسيين كحسن نية للعودة الى اتفاقية دهوك ومستلزماتها ؟؟؟.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…

أوجه شكري بداية إلى كل من أشرفوا على إدارة ” المؤتمر الأول لفيدراسيون الكتّاب الكوردستانيين في المهجر” الدياسبورا “في ” 25 تموز 2026 ” وممَّن حضروا المؤتمر من الزملاء الكتاب والمعنيين بقضية الثقافة ودورها الفاعل في بناء المجتمع، وتنوير قضيتهم للعالم، وأسهموا في دفع عجلته الثقافية إلى الأمام بنتائجه، وفي السياق، أوجّه شكري إلى اللجنة التي اختارت أسماء كتّابها الكرد…