القائد شكري يعود إلى لملمة القمامة في الشيخ مقصود .

عبدو خليل
استطاع ب ي د في السنوات الماضية من تجنيد أغلب عمال النظافة ونكاشي حاويات الزبالة ضمن قواته .. خاصة في حلب.. أقول ذلك عن تجربة .. في منتصف عام 2012 أستوقفني عامل نظافة عند طلعة الشخ غربي بعدما صار قائداً في قوات الحماية الشعبية..كان يعمل في المنطقة التي أسكن فيها بحي الأشرفية وكان يعرفني وأعرفه .. وسبق لي وأن أغدقت عليه بإكراميات العيد .. أقول ذلك كجزء من الحقيقة التي أسردها.. المهم.. طلب مني فتح صندوق السيارة .. فتحت الصندوق .. ثم طلب مني الترجل.. وترجلت بناءاً على أوامر قائد فيلق الزبالين .. سألني عن ” كالون بنزين فارغ كنت أحتفظ به في الصندوق”.. كما يعرف الجميع كانت أزمة محروقات آنذاك.. قال لي بالحرف: أنت جاي تاخد بنزين من عنا .. قلت له نعم هل لديك مانع .. 
أمسك قائد فيلق الزبالين بالكالون ورماه بعيداً في المنحدر.. وزاد من غطرسته ونفش ريشه كما ديك الحبش .. وقال نحن لانبيع البنزين للخونة.. ضحكت بخبث وقلت له : هل تعرفني ؟؟ قال : نعم أنت بيتك بالمكان الفلاني .. قاطعته : ما دمت خائن وتعرفني لماذا كنت تأخذ مني الإكراميات على الطالعة والنازلة .. أرتبك القائد المغوار وتراجع عن عنجهيته.. أرسل احد عناصره لجلب الكالون وقال لي : يبدو أنا مخربط بينك وبين غيرك .. هلق تذكرتك .. أستاذ ادخل بعد شارعين هناك محل لبيع البنزين البائع هو أخي قل له أن هفال شكري أرسلني لعندك .. وهيك كبسني الهفال شكري وأخوه عشرين ليتر بنزين بخمسة ألاف ليرة وقتها.. 
اليوم أو غداً يعود قائد فيلق الزبالين شكري لممارسة هوايته المفضلة في النكش بحاويات الزبالة بعدما لملم كل شعاراته وبيارقه من زوايا الشوارع وأسطح البيوت .. ليعود الفقر من جديد يعربد في حواري هذا الحي المنسي.. بعدما نال حصته من هامش التاريخ.
ملاحظة : كل الاحترام والمحبة والتقدير لعمال النظافة .. اللذين حافظوا على شرف المهنة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…