‏‎مشعل ستبقى شعلةً تنير دربنا وخالداً في قلوبنا وضمائرنا

يُصادف يوم السابع من شهر تشرين الأول الذكرى السنوية السادسة لإغتيال القائد الشهيد مشعل التمو مؤسس تيّار المستقبل الكُردي ، والذي تعرّض لعملية اغتيال جبانة في مدينةقامشلو من قبل النظام السوري المجرم الذي امتهن القتل وتصفية المعارضين بالتنسيق مع ميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي ، ليكون إغتياله بدايةً لمرحلةٍ مظلمةٍ في طريق القضاءعلى الثورة السورية في المناطق الكردية والبدء بعصر الإغتيالات السياسية والاختطاف والنفي التي طالت الكثير من النشطاء والسياسيين والعاملين في منظمات المجتمع المدنيولتتوالى بعدئذ قوافل الشهداء من أمثال الشهداء: نصر الدين برهك، جوان قطنة، محمود والي، الدكتور شيرزاد وانلي، أحمد فرمان بونجق. 
ناهيك عن الكثير من الشهداء الذيناسترخصوا أرواحهم في سبيل قضية شعبهم العادلة ، وتمّ إرتكاب العديد من المجازر بحق السّكان في المدن الكُردية الثائرة كمجزرة أبناء عبد الله بدرو في قامشلو، مجزرة عاموداومجزرة تل غزال في كوباني ومجزرة عائلة شيخ حنّان في عفرين، إضافةً إلى اختطاف الكثير من السياسيين الكُرد البارزين في مقدّمتهم: بهزاد دورسن، جميل أبو عادل وضباطالمجلس العسكري الكُردي الثمانية و أمير حامد وغيرهم من مجهولي المصير حتّى يومنا هذا. كل ذلك تمّ لإزاحة العقبات أمام مخطّطات نظام الأسد بغية خلق ظروفٍ جديدةٍ ، فرضنظام الأسد من خلالها  حزب الاتحاد الديمقراطي على المناطق الكُردية في سوريا عبر عملية تسليم واستلام تضمّنت مهمة تسليم ب ي د الملف الأمني في هذه المناطق لمباشرة القمعالسياسي، التجنيد الاجباري وخطف الأطفال وتجنيدهم، فرض الآتاوات والضّرائب، إنهاء كل أشكال الحياة السياسية والإقتصادية وفرض سياسة الحزب الواحد وحرق مكاتب الأحزابالمعارضة وتطويق القرى الكُردية واختطاف الشباب وتجنيدهم وملاحقة النشطاء السياسيين والإعلاميين وإهانتهم والاستمرار في اختطاف العديد من القيادات والكوادر الحزبية فيالمجلس الوطني الكُردي وحجزهم في زنزاتهم، بالإضافة إلى ممارسة الكثير من السياسات القمعية والتهجير القسري والتي ساهمت بتفريغ المناطق الكردية من سكانها، خاصّةً الفئةالشبابية المُنتجة، هذه السياسات التي تهدف بشكل أساسي إلى فرض سلطة وكالة شكلها ولسانها كُردي ولكنها تعمل لأجندات لا تخدم القضية الكُردية بل تخدم نظام الأسد ومحورإيران.
تمرّ الذكرى السنوية السادسة لإغتيال القائد مشعل التمو  وقضية شعبنا الكردي تمرّ بظروفٍ استثائيّةٍ بعد الاستفتاء الذي جرى في جنوب كردستان من اجل الاستقلال وتحقيق الحلمالكردي في بناء دولته الخاصة به كإجراء ديمقراطي ليقرر الشعب مصيره أسوة بكل شعوب العالم كحق مقدس تقره كل المواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصِّلة، هذا الاستفتاء الذياشغل العالم بأسره وكان بمثابة زلزال اصاب الكرة الارضيّة،  
ورغم كل محاولات الالغاء او التأجيل  فان الشعب الكردستاني وحكومته وبرلمانه بقيادة الرئيس مسعود بارزاني قال كلمته بصوت عالي نعم لاستقلال كردستان رغم كل التهديداتوالضغوطات التي تعرض الشعب الكردستاني  لها ، ولكن هذا الشعب الذي يملك كل هذه الإرادة وقدم الآلاف من الشهداء من اجل حريته لن يهاب الحصار أو التهديدات التي يتعرضلها من حكومة بغداد أو الأنظمة المغتصبة لكردستان .
اننا في تيار المستقبل الكردي ومعظم ابناء شعبنا في كردستان سوريا يدعمون بقوة قرار شعبنا في جنوب كردستان من اجل استقلاله و يستنكر كل التهديدات والضغوطات التي يتعرضلها وان ارادته وصموده قادران على مواجهة كل المخاطر ، وعلى تحدي كل العالم من اجل حريته واستقلاله وكرامته . 
وفي هذه المناسبة فاننا  نُجدّد العهد لشعبنا وشهدائنا ومعتقلينا  ونؤكٌد لهم بأنّنا سائرون على خط الكردايتي  خط مشعل التمو وكل الشهداء الكرد، ولن نُساوم أبداُ على حقوق الشعبالكُردي في الجزء الكُردستاني الملحق بسوريا ونؤكد على ان سوريا المستقبل يجب ان تكون  دولةً اتحاديةً ديمقرطيةً تشاركيةً تكون لكل السوريين بغضّ النظر عن انتماءاتهم العرقيةأو الدينية أو السياسية وتتحقّق فيها الحقوق القومية المشروعة للشعب الكُردي وفق المواثيق والعهود الدولية ذات الصلة. وسنكون الضمير والصدى الحي لصوت كلّ الأحرار والشرفاءمن أبناء شعبنا وسنقف بالمرصاد لكل من يعبث بحقوق الشعب الكُردي التي طالما كان الشهيد يدافع عنها بكل قوةٍ وجرأة، وضحّى بحياته في سبيلها. 
المجد للشهداء والخزي والعار للمجرمين والقتلة 
المجد للقائد الشهيد مشعل التمو 
قامشلو في 5 / ١٠ / ٢٠١٧
الهيئة القيادية لتيّار المستقبل الكُردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كمال بكر ربما لم يعد من المفيد، في هذه اللحظة تحديداً، أن نستمر في البحث عن إجابة لسؤال: من كان على صواب، ومن أخطأ في المرحلة السابقة؟ ليس لأن مراجعة الماضي لم تعد ضرورية، بل لأن المرحلة نفسها تغيّرت، ومع تغيّرها تبدلت الكثير من المعطيات السياسية والتنظيمية والإقليمية التي حكمت طريقة تعاملنا مع القضية الكردية في سوريا خلال السنوات الماضية….

خالد بهلوي يُعدّ الزواج حقًّا طبيعيًّا وحلمًا يسعى إلى تحقيقه كثير من الشباب السوريين، من أجل بناء أسرة وبدء حياة جديدة. إلا أن هذا الحلم تحوّل، في ظل الظروف الحالية، إلى تحدٍّ كبير؛ فمع غلاء المعيشة وزيادة الفقر والبطالة والهجرة والتقاليد الاجتماعية والتكاليف المتزايدة للزواج، يجد كثير من الشباب أنفسهم أمام طريق طويل وشاق لتحقيق حلم الاستقرار وتكوين أسرة تيجة…

د. محمود عباس ولكن أين أصبحت إيران اليوم؟ ولا تقف ثروات إيران عند النفط والغاز والزراعة. فهي من الدول الكبرى في عدد من الخامات المعدنية، ومن كبار منتجي خام الحديد والأسمنت والرصاص والباريت والموليبدينوم والجبس والحديد المختزل المباشر. أي إن لديها قاعدة طبيعية كان يمكن أن تقوم عليها صناعة ثقيلة وصناعات تحويلية ضخمة. لكن المادة الخام…

عبدالقادر حسن استعاد منتخب سوريا لكرة القدم السداسية صورته القوية في مونديال «SOCCA 2026» بمدينة إيسن الألمانية، وحجز بطاقة العبور إلى دور الـ16 بفوز كبير ومستحق على جورجيا بأربعة أهداف دون رد في مباراة تألق خلالها قائد المنتخب أياز عثمان بصورة لافتة. وجاء الهدف السوري الأول بعد تمريرة من أياز عثمان هيأ بها الكرة أمام محمد حجي الذي سددها بإتقان…