الرّحمة على الكُرد إذا كان قائدُهم مثل هذا «السّياسي والمفكّر».

صبري رسول
السّياسي والمفكّر آلدار خليل:
سمعتُ مقطعاً قصيراً لفيديو مسجّل يتحدّث فيه آلدار خليل في تحليله الفكري والسياسي عن تجربة نظامه في كردستان سوريا.
لا أحبّ أن يزعقَ أحدُهم ويقول أنّ المقطع مفبركٌ من قبل المخابرات الصينية، أو أنّ هذا ليس كلامه.
أولاً: يؤكّد هذا العملاق أنّ الكُردَ في كردستان العراق سيقومون بدراسة النظام السياسي الكردي في إقليم «كردستان سوريا» في كتبٍ خاصة بهذه التجربة للاهتداء به وتطبيقه عندهم.
ثانياً: الحرية لاتعني أن يكون القائدُ اللابسُ الكوفيةَ الكرديةَ رئيساً لك، بل أن يكون النظام السياسي حراً.
فيما يتعلّق بالنقطة الأولى: صدقني أيها القارئ! سيندم الكُرد السوريون على هذا النظام القائم كثيراً، سيعضون أصابع الندم، لأنّ ما هو قائم ليس سوى نموذجٍ أسوأ بكثير من أنظمة البعث في سوريا، والعراق (سابقا) واليمن وليبيا والصومال. ولن يأخذ الكُرد العراقيون هذه التجربة الفاشلة بامتياز، إلا إذا تحكّم الأعداءُ بكردستان وفرضوا عليهم أمثاله ليحذوا حذوهم في تدمير كردستان العراق كما هوا حاصلٌ الآن في سوريا.
أما النقطة الثانية: حتى الآن لم يثبت القائمون بأمر كردستان سوريا بأنّهم بنوا نظاماً صالحاً للحياة قط. فلا يتوفر هناك ما يشبه النظام السياسي، بل لن نجد غير الاعتقال والخطف والسجن والنهب والسلب وإهانة الأحرار، ويغطّي هذا «النّظام السياسي» الذي يروّج له، كلّ هذه الأعمال بشعاراتٍ فجة ومواقف لاتنطلي على العقلاء.
إذا كنتُ على خطأ فليقدموا ملامح هذا النظام الديمقراطي.
ثالثاً وليس أخيراً: الرّحمة على الكُرد إذا كان قائدُهم مثل هذا «السّياسي والمفكّر». يفكّر عنهم، ويتخذ القرارات المصيرية نيابة عنهم، ويمثّلهم في المحافل أيضاً.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…