بيان صادر عن الاجتماع الدوري لممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي

عقدت ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي اجتماعها الدوري في مدينة بليفيلد الألمانية يوم ٢٩ / ٤ / ٢٠١٧ وبعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية وشهداء كردستان وخاصة البيشمركه الأبطال الذين يضحون بأرواحهم الغالية من أجل الدفاع عن كردستان وكرامة شعبنا وحريته وعزته، تم في الاجتماع مناقشة العديد من القضايا السياسية والإعلامية والتظيمية بهدف تطوير و تفعيل المجلس الوطني الكردي في أوربا والبحث عن آليات نوعية للتواصل مع الجالية الكردية في كل الدول الأوربية وتنظيمها وتفعيل دورها لتمثيل الشعب الكردي وقضيته العادلة في المجتمع الأوربي والاستفادة من كل الطاقات والإمكانات والخبرات الكبيرة لدى الجالية الكردية في أوربا لتأخذ دورها الفاعل والداعم لسياسات المجلس الوطني الكردي ولقضية شعبنا القومية والعمل على إيجاد أدوات نوعية للتواصل مع الدول والأحزاب والمنظمات الأوربية المهتمة بحقوق الإنسان لدعم الشعب الكردي في الحصول على حقوقه القومية المشروعة في أجزاء كردستان كافة . 
وقررت ممثلية أوربا في اجتماعها الاعتيادي دعوة جميع الأحزاب الكردستانية والنخب الثقافية والاجتماعية الكردية لاجتماع طاريء تناقش فيه التطورات الجارية في كردستان عموماً وكردستان سوريا خصوصاً والبحث معاً عن إيجاد آليات نوعية لدعم المشروع القومي الكردستاني . كما ناقشت الممثلية استمرار نظام الأسد المدعوم بميليشيات “حزب الله” اللبنانية وإيران وروسيا باستخدام الأسلحة الكيمياوية والمحرمة دولياً في العديد من المناطق كما حصل مؤخراً في مدينة خان شيخون وفشل مجلس الأمن الدولي باتخاذ قرار جدي ضد النظام بسبب الفيتو الروسي والضربة الأمريكية الجوية على مطار الشعيرات في حمص وتحولت سوريا إلى ساحة حرب مفتوحة للدول الإقليمية والدولية والكل يبحث عن أجنداته ومصالحه بحجة محاربة الإرهاب وخاصة ضد تنظيم داعش الاٍرهابي دون التمكن من إيجاد حلول جدية للأزمة السورية والذي يمكن في إسقاط النظام الأسدي الداعم الرئيسي للإرهاب وصانعه . وفي ظل التصعيد العسكري والتدخلات الإقليمية والدولية في سوريا وفي كافة المناطق وفي ظل التغيير الديمغرافي الكبير الجاري في سوريا المؤشر على قدوم سوريا أمام كل الخيارات ومنها التقسيم، رغم ذلك لازالت المعارضة العربية تتمسك بعقلية عنصرية في التعامل مع المستقبل السوري ومنها قضية مكونات الشعب السوري وخاصة القضية الكردية دون الاستفادة من تجربة البعث المريرة ، حيث إن المعارضة فشلت في تقديم أي برنامج سياسي تستقطب كل المكونات السورية في الوقت الذي نجح النظام في تحييد العديد من هذه المكونات عن الثورة . إننا في ممثلية أوربا ندعو المعارضة السورية بإعادة النظر في مواقفها السياسية وضرورة تقديمها برنامج سياسي واضح يخدم قضية الشعب بكل مكوناته ويعالج كل القضايا المطروحة منها قضية شعبنا الكردي العادلة حتى يتمكن المجلس الوطني الكردي من التراجع عن قرار تعليق نشاطاته في جنيف . إننا في ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي نؤكد مراراً بأننا نشكل جزءاً أساسياً من المعارضة السورية الرافضة لنظام بشار الأسد ولكل التنظيمات الإرهابية التي تسفك الدم السوري ولكننا في الوقت نفسه لن نساوم مطلقاً على الحقوق المشروعة للشعب الكردي في كردستان سوريا على قاعدة الشراكة الحقيقية في سوريا المستقبل. كما ندين القصف التركي لبعض المناطق في كردستان سوريا والعراق ونرفض أن يتم تحويلها إلى ساحة حرب بين الدولة التركية وحزب العمل الكردستاني ونطالب حزب العمال الكردستاني بسحب ميلشياته من هذه المناطق وعدم إعطاء الجيش التركي المزيد من الذرائع للتدخل في هذه الأجزاء كما أكدت ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي على أهمية و ضرورة عودة بيشمركة روج إلى الوطن للدفاع عن الشعب الكردي وقضيته القومية في ظل هذه الظروف الخطيرة التي يمر بها قضية شعبنا الكردي في سوريا ، كما أدانت الممثلية استمرار حزب الاتحاد الديمقراطي وميليشات في خطف كوادر المجلس الوطني الكردي وأحزابه وإغلاق مكاتبه وحرق منازل النشطاء السياسيين والاستمرار في خطف الشباب والمراهقين وسوقهم للتجنيد الإجباري خدمة لأجندات غير كردية .
بليفيلد في ٢٩ / ٤ / ٢٠١٧ 
ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…