فيسبوكيات

ناقوس الخطر … يُقرع من قلب كورداغ .

 عنايت ديكو
 نداء من عاملٍ كوردي ( م . خ ) حاصل على شهادة جامعية ويعمل لمدة ” 15 “ساعة يومياً في إحدى معاصر الزيتون في جبل الكورد – كورداغ ولسان حاله يقول : ……!
– بعد فرض سياسة الضرائب القاتلة ونظام الجبايات والأتاوات الباهظة التي أنهكت كاهل هذا الشعب المسكين في منطقة عفرين – كورداغ ، وبعد هروب عشرات وعشرات الآلاف من الصغار والشباب الكورد من آلة القضم والرعب وفرم البشر لعدم سوقهم الى مهالك وخنادق الموت ، وتفضيل هؤلاء الشباب وبالمطلق العيش في بيوت الخشب والتوتياء والكرتون والقش خارج سوريا على العيش في بلدهم وقراهم وبين أشجارهم وترابهم ، بدءاً من الحدود التركية الى الحدود اليونانية والبلغارية والهنغارية والنمساوية وغيرها وتقطعت بهم السبل في الأخير .
فلا زالت هذه الحكمدارية التابعة لحزب الـ ” PYD ” مصرّة على نهجها وتقوم يومياً بحملات المداهمة والتفتيش والاعتقالات بحق المواطنين وخاصة من الفئة العمرية بين ” 17 – 45 ” والتي باتت قطعة نادرة وفريدة في منطقتنا . فالذي لا زال يكدح ويعمل هنا ؟ هو الذي لم تتوفر له فرص الخروج والهروب ، ولم يحالفه الحظ بالخروج من سوريا ، فعندما تتجول في عفرين وقراها مثلاً لن تجد الجيل اليافع ، فالكل معرٌض هنا للاعتقال ، صغيرا كان أم كبيراً والوقوع في شباك الصيد الآيكولوجي . وبات معلوماً للجميع ، بأن هذه السياسة الممنهجة التي تنتهجها سلطة الأمر الواقع ، أصبحت تدفع بالشعب الكوردي وبرمته الى التفكير الجدّي والكلّي للقيام بالرحيل الأبدي من أرضه وأرض أجداده .
فعلى ضوء هذا واستمراراً لهذه السياسات القراقوشية ، قامت عناصر ملثمة من ميليشيات الـ ” PYD ” في منطقة عفرين خلال اليومين الماضيين بحملة مداهمات واعتقالات ومباغتات لمنازل بعض الأخوة في كورداغ – وجلّ هؤلاء المواطنين من المجلس الوطني الكوردي . واعتقلت تلك الميليشيا في وجبتها الأخيرة هذه ، شخصين أحدهما من قرية ” دير صوان ” والثاني من ” قرية حاج خليل “. وذلك بحجة هروبهم من التجنيد الاجباري وعدم دفع الأتاوات .
الأول : مصطفى سليم حسين – قرية دير صوان التابعة لناحية شرّان – كورداغ .
الثاني : فيصل رشيد ، من قرية حاج خليل ، وهو عضو جمعية بهار الإغاثية ( راجو ) .
وكعادتها تنصب هذه الميليشيات كمائن ونقاط تفتيش وعبر دورياتها وأدواتها المتعددة التي تزرعها على مفارق ومفاصل الطرق المؤدية إلى مدينة ” عفرين ” وتختطف العشرات من الشبان الكورد اليافعين وتسوقهم إلى الإجبارية والى هاويات الموت والهلاك ، أكان ذلك في المنبج أو الباب او الرقة أو الصاخور والهلك وبستان الباشا والأحياء الشرقية من حلب . بينما ترى كل عائلات وأطفال وأولاد وأقرباء ومعارف المسؤولين الأيكولوجيين والمنحبكجية التابعين لهم ، هم هاربين الى الخارج ويعيشون هناك بهدوء وسكينة وينعمون بالمدارس والمساعدات والمعونات الاجتماعية والرعاية الصحية ويُصورون السيلفي فرادا وجماعات وعلى الطرقات السريعة والاستراحات المضيئة والمزينة بالنظارات السود والقاتمة ويرفعون اشارات النصر ، الى جاني حفلات الشوي والرقص والطبل والزمر هناك في أوروبا .!
هل من مجيب .؟
هل من تعليق .؟
————-
 فاللسان يعجز عن وصف الحالة والاستماع الى هذا النداء الأليم من الأخ …. ( م . خ ).!


هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…