بيان منظمة ماف حول اختفاء الصحفي سالار أوسي

بتاريخ 3/6/2007م غادر الصحفي سالار أوسي منزله قاصدا مقهى الصحفيين بدمشق ولحينه لم يعد إلى المنزل, دون أن يترك أثرا أو يقوم باتصال يدل على المكان الذي يتواجد فيه, مما يرجح تعرضه إما لعملية اعتقال أو اختطاف, لذلك فإننا نناشد السلطات المختصة للقيام بواجبها في البحث والتقصي عن مصيره وتقديم المختطفين للعدالة
أما إن كان معتقلا لديها فإننا ندعوها إعلام ذويه عن مكان اعتقاله, وإطلاق سراحه فورا أو تقديمه للقضاء المختص إن كان هناك من دواعي أو موجبات لتوقيفه, وذلك لأن الاختطاف أو الاعتقال بهذا الأسلوب المنافي لأبسط قواعد العدالة و القانون والدستور السوري والقوانين الدولية المتعارف عليها من شأنه زرع جو من الشك والريبة وعدم الثقة بين المواطنين أنفسهم وبينهم وبين سلطات الدولة المختلفة وقدراتها في تأمين أمن وأمان المواطنين والتي هي بالأساس من صلب مهامها إن لم نقل من مبررات وجودها, وان إشاعة مثل هذه الظواهر في مجتمعنا من شأنه بالنتيجة تهديد السلم الأهلي للمجتمع برمته للخطر والأذى, لذلك فإن السلطات مطالبة بالتصدي و بحزم لمثل هذه الظواهر والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه القيام بمثل هذه الأعمال أيا كان وبخاصة أولئك الذين يستغلون مناصبهم وسلطاتهم في تقييد حرية الناس وإرهابهم خلافا لكل القوانين والأعراف المعمول بها, مرة أخرى نطالب السلطات بالتحرك المطلوب لكشف مصير الصحفي سالار أوسي حتى يعود الهدوء إلى نفوس أهله وأصدقائه ومحبيه.
                                    
منظمة حقوق الإنسان في سوريا ـ ماف ـ

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…