جان كوردإلا أن القائد الشهيد يبقى على الدوام كسيف مسلط على رقاب الظالمين، يخافونه خوفا شديدا…
اليوم، بعد انقضاء الذكرى الثانية لاستشهاد الشيخ المناضل والواعي والمعتدل فكريا ودينيا ووطنيا، ولم يحدث أي شيء ملموس في مجال ملاحقة المجرمين والقتلة الذين هدروا دمه الطاهر، يجب على الحركة القيام بما يمليه عليها الواجب القومي الكوردستاني- الوطني السوري، ومن ذلك:
– اصدار بيان مشترك باسم كل الأحزاب والفصائل والمنظمات والجمعيات والشخصيات الوطنية الكوردية في غرب كوردستان والمهاجر، تبين فيه أن تعاملها مع ملف الشيخ الشهيد لم يكن بالمستوى اللائق، كما كان تعاملها غير لائق مع ملف الانتفاضة المجيدة في آذار 2004.
وهذا سيكون إشارة واضحة باتجاه الطريق الصحيح.
– إعلان يوم استشهاد الشيخ الجليل يوم حداد وطني وذكرى سنوية ضد الإرهاب، والعمل على اقناع القوى الوطنية والديموقراطية السورية بالالتزام بمراسيم التذكير في ذلك اليوم، ليصبح بمثابة رفض وطني شامل للاغتيالات السياسية وتصفية المناضلين السياسيين من أي اتجاه وأي مكون اثني أو ديني كان، وليكون يوما للنضال من أجل الحوار الوطني ورفض العنف وادانة الإرهاب ومقاومة القمع الرسمي وغير الرسمي ضد الأحرار المسالمين الذين لايستخدمون القسر والاكراه والعنف في نضالهم.
– تشكيل لجنة مشتركة تحت رعاية قيادات الحركة الوطنية الكوردية، من أصحاب الاختصاص، لأرشفة كل ما يتعلق بحياة ونضال واستشهاد الشيخ الجليل وما نجم عن ذلك، لتحضير وتقديم ذلك إلى المحكمة الجنائية الدولية التي نراها تطالب حكومة السودان بتسليم مجرمي الحرب والذين قاموا بجرائم ضد الإنسانية في اقليم دارفور، ولايمكن أن تستثني هذه المحكمة اغتيال الزعماء الكورد في اقليم كوردستان سوريا من تحقيقاتها واجراءاتها وأحكامها، إن كان هناك عمل كوردي جاد في هذا المجال… وهنا يمكن للجاليات الكوردية في العالم الحر الديموقراطي أن تلعب دورا هاما في هذا الاتجاه…
– السعي المتواصل للكوردستانيين جميعا، دون تردد أو تقصير، على كافة الصعد القومية والوطنية والدولية، لمساعدة آل الشهيد في مجال عملهم لتقديم القتلة المجرمين في النظام البعثي الجائر إلى المحاكم الدولية.
– تعزيز النضال الكوردستاني في غرب كوردستان من خلال تقريب وجهات نظر المؤمنين بالحقائق الساطعة التي قدم الشيخ الجليل دمه الطاهر في سبيلها، وهذا يعني التأكيد على الحق القومي الكوردي في إطاره اللائق والعلمي في غرب كوردستان، وفي تعامله مع النظام الدكتاتوري، وفي علاقاته الحركية داخليا، وعلى مستوى العلاقات الوطنية السورية، والعلاقات الكوردستانية الهامة جدا، وعلى صعيد العلاقات الدولية، بما يتفق ونهج المقاومة السياسية المشروعة ويطابق متطلبات المرحلة الحاضرة من الصراع العالمي الكبير بين قوى الحرية والسلام والديموقراطية والاعتدال والتلاقي بين الحضارات وبين التطرف والارهاب والتكفيرية والدكتاتورية وكل ما أفرزتها مرحلة الحرب الباردة الأولى، وتفرزها الحرب الباردة الحالية من معوقات على طريق التآلف العالمي الكبير بين الشعوب والأمم وحضاراتها…






