النخب السياسية والثقافية العربية

سمير احمد 
الكثير من النخب السياسية والثقافية العربية لا يختلفون بشيء عن النظام المستبد في دمشق وخاصة مواقفهم من قضية شعبنا الكردي في كردستان سوريا هؤلاء النخبة بمواقفهم السلبية تلك يخدمون العصابة الحاكمة في حي المهاجرين, ويجب علينا نحن الشعوب السورية كرد, عرب وباقي الاثنيات والطوائف الاخرى أن نكون حذرين وان لا ننجر الى ما يخطط له النظام وبعض القوى الاقليمية التي حاولت وماتزال على إجهاض الثورة السورية وضرب جميع مكونات سوريا بعضها ببعض لكي تتمكن من حكم سوريا مرة اخرى. 
ويجب أن لا نحمل الشعب العربي في سوريا وزر مواقف وممارسات بعض القوى الشوفينية والمتطرفة من قضية شعبنا كما يجب على الاخوة العرب وباقي الاقليات الاخرى أن لا يحملوننا وزر أعمال وعلاقات الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني مع نظام الاستبداد في دمشق وممارساته بحق شعبنا لأن شعبنا الكردي عانى قبل الجميع من ممارسات هذا النظام وادواته في المنطقة ومن بينهم حزب العمال الكردستاني ويجب على الجميع التفريق بين ثورة الشعوب السورية وبين بعض من المرتزقة الذين لا يمثلون سوى أنفسهم وركبوا موجة الثورة وتحدثوا أحايناً بإسمها. 
كما أن الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني في سوريا لا يمثل موقف الشعب الكردي وحركته السياسية في كردستان سوريا من الثورة السورية والذي وقف منذ اليوم الاول الى جانب هذه الثورة السلمية التي كانت تدعو الى الحرية والكرامة.
وان التدخل الاخير لميليشيات الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني الى جانب النظام في معركة منغ ودخول بعض المناطق الغير كردستانية وبمساعدة من طيران الروسي (مدينة تل رفعت) كل ذلك لا تصب في مصلحة قضية شعبنا وقضية باقي الشعوب السورية .
انه موقف غير اخلاقي من كل هؤلاء الذين وقفوا منذ اليوم الاول الى جانب نظام الاستبداد في دمشق وبالضد من إرادة الشعوب السورية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…