أديب سيف الدينمن سحر النار من النخبة البطولية للقوات الخاصة التي حررت الطائرة الالمانية
المختطفة من قبل الجيش الأحمر المتطرف وبمساعدة فلسطينيين من مالوركا في طريقها
إلى فرانكفورت سنة 1977 والتي حطتْ في مطار مقاديشو الصومالية, ولم تستمر عملية
التحرير بجميع ركابها الستة والثمانون أكثر من سبع دقائق. بعد رفض مطالب المختطفين
بإطلاق قادة منهم في السجون الالمانية من قبل هلموت شميت مستشار المانيا الغربية
والإصرار على مهاجمة المختطفين وعدم الإستسلام لرغباتهم .هذه العملية ذكرتني
بالعملية البطولية التي قامت بها بشمركة كوردستان وقوات امريكية للعلميات الخاصة
بتحرير 69 رهينة من سجون تنظيم الدولة في حويجة جنوب غربي كركوك في اوكتوبر من
العام الفائت ..مع العلم لم يكن أي كوردي موجوداً بين الرهائن المحررين ..
الإرهاب نيابة عن العالم .. كان الواجب من الحكومة العراقية آنذاك تقتضي بالشكر
والتقدير لتلك الجهود والمجازفة التي قامت بها البشمركة والشريك الاميركي .. لا أن
تلتزم الصمتْ أو تقترب من الخشونة كالقول إن العملية أنتهكتْ سيادة العراق لإنها
أعتمدت على قوات البشمركة فقط دون علم الحكومة العراقية علماً بإن قوات البشمركة هي
جزء من منظومة الدفاع العراقي الفيدرالي حسب الدستور, فأي نصر للبشمركة يعتبر
نصراً للجيش العراقي الفيدرالي ..
المتبادلة والمطلقة بالبشمركة لامتلاكهم القوة الجسدية والمهارات القتالية العالية
والصمود والتضحية والثبات والإتزان والعفة والأخلاق في إحترام المدنيين والتعامل مع
الاسير حسب القوانين الدولية الإنسانية المعهودة وتأكيد واعتراف بحكومة الأقليم
ومؤسساته وإنذار للمتربصين بعدم التقرب والعبث بأمن أقليم كوردستان من دول
المجاورة ومن يدورون في فلكهم كالخط الأحمر الذي وضع عندما أقترب تنظيم الدولة داعش
من هولير العاصمة , بينما كانت نصف العراق مداهمة ومنبطحة ومسيطرة من قبل تنظيم
داعش ..
حررت جميع المناطق الكوردستانية واستردتها من تنظيم داعش ,
والشمالي من الموصل هو تحت سيطرة قوات البيشمركة والحكومة العراقية مازالت مشغولة
بتحرير الأنبار وغيرها, وبإستطاعة البشمركة حماية العراق إذا ما أخلصت النيات
والأفعال من قبل المركز في بغداد وعدلت من سلوكها إتجاه أقليم كوردستان. وهذا
مارأيناه سنة 2003 عندما أستغاثت بغداد بالبشمركة بعد حل جيشها من قبل بول بريمن
الذي حلَّ جيش العراق ؟
ولايثقون بالجيش العراقي الذي سلم مدينة الموصل لتنظيم داعش. وإتهموا بارتكابات
فظيعة كالنهب والسرقة والعبث باملاك المواطنين والقتل والإغتصاب في مدينة التكريت
وغيرها . حتى إن السيد مقتدى الصدر رفض مشاركة قواتهِ مع الحشد الشعبي
آنذاك.
بإنضمام مناطقهم إلى أقليم كوردستان كمناطق زمار وربيعة .. والإخوة الشبك طالبوا
الرئيس البارزني بإنضمام مناطقهم إلى أقليم كوردستان وسيكنون تحت أمرته في تحرير
مناطقهم في منطقة سهل نينوى …
لمحاربة تنظيم داعش فهي مقيدة بالإملاءات الخارجية والزعامات الدينية بينما أقليم
كوردستان استراتيجيتها واضحة ومعلنة بتطهير كوردستان من الإرهاب بقيادة الرئيس
مسعود البارزاني وبدعم البرلمان والشعب ..
أقليم كوردستان بتحرير الموصل دون وضع النقاط على الحروف ووضع الشروط وتثبيتها
رسمياً بالخطوط العريضة وبضمانات كمرحلة مابعد داعش والأزمة المالية والسياسية التي
تفتعلها بغداد, لإن المؤمن لايلدغ من الجحر مرتين . وكلنا علم بالأساليب والطرق
الملتوية التي تقوم بها المركز للايقاع بتقدم كوردستان ومنجزاتها داخلياً وخارجياً
للتحكم بها وإرجاعها إلى الوراء ..
آذانهم أقول: إنَّ مسيرة البناء والتقدم والأمن والاستقرار والرخاء ماضية في أقليم
كوردستان فافتتاح الجامعة الامريكية في دهوك ردٌّ صارخ على الذين لايرون هذه
الحقيقة والصواب ..؟






