حوار : عمر كوجرياللجنة السياسية لحزب يكيتي الكوردي في سوريا، وعضو الهيئة السياسية في الائتلاف
السوري، إن النظام طلب الحوار مع الحركة الكوردية منذ بداية الثورة 2011م، لكنها
رفضت وطالبت بتغيير النظام ومن ثم اسقاطه فيما بعد، ثم تحوّل النظام إلى الحوار مع
(ب ي د) وتجاوب معه، حول هذا الملف، ومواضيع أخرى، كان لـ(كوردستان) هذا الحوار مع
عليكو.
المحادثات المقبلة مطلع 2016، هل تم الاتفاق على أسماء نهائية؟
الاتفاق بعد على أسماء الوفد المفاوض، أعتقد سيتم تحديد الاسماء في الايام القادمة
من قبل الهيئة العليا للتفاوض.
معها؟
هكذا طلب، وهدف النظام هو التهرب من العملية السلمية والقرارات
الدولية.
المعارضة؟
مؤتمر الرياض، لكنها تطالب بإضافة أسماء أخرى قريبة منها، وهذا يشكل خلافاً بين
الأطراف الدولية.
المقترح، هل ستطرحون الورقة الكوردية مستقلة عن رؤية الائتلاف؟
يوجد تعارض كبير بين الرؤية الكوردية لسوريا المستقبل والوثيقة الكوردية الموقعة مع
الائتلاف إلا في شكل الدولة السورية، فالائتلاف وبيان “الرياض” يؤكدان على أن سوريا
المستقبل دولة (لامركزية إدارية) بينما نحن في المجلس الوطني الكوردي نؤكد على
اللامركزية السياسية (الدولة الاتحادية)، وهذه النقطة لاتزال مثار خلاف بيننا، ومن
حقنا أن نطرحها في أي محفل، كما طرحناه في مؤتمر الرياض، ونعتبره الحل الأمثل
لسوريا المستقبل ليس بالنسبة للكورد فقط بل بالنسبة للشعب السوري ككل، ولا أخفيك أن
قوى قليلة من الوسط السوري تؤيد هذا التوجه رغم قناعتنا بأنهم سيصلون إلى نفس
الرؤيا في وقت ليس ببعيد.
السوري سلمياً؟
بنهاية سعيدة لهذه المفاوضات، خاصة وأن قضايا كثيرة لاتزال ضبابية في القرار الدولي
(2254)، وهل نحن أمام هيئة حكم انتقالي بكامل الصلاحيات بما فيها صلاحيات رئيس
الجمهورية، حسب بيان جنيف 2012م والقرار الدولي 2118لعام 2013م؟ أم نحن أمام حكومة
وحدة وطنية ذات صلاحيات تنفيذية شاملة كما نص عليها بيان فيينا2 لعام 2015م؟إن
توافق مجلس الأمن على القرار تركت هذه النقطة الأساسية دون معالجة وتم ترحيلها
للمفاوضات، والأجواء الحالية مشحونة بزيادة التوتر بين الأطراف الدولية والإقليمية
وعلى الأرض عسكرياً، لا توفّر المناخ المناسب لمثل هذه المفاوضات المصيرية
والحساسة.وفي المحصلة لست متفائلاً باختراق إيجابي لهذه المفاوضات ضمن المعطيات
المتوفرة حالياً.
إلى أي مدى يحق لهذه الإدارة الاستفراد بإصدار القرارات؟
هذه الإدارة وقوانينها لأنها إدارة وهمية ولا سند قانوني لها، إذ لم تتمكن انتزاع
الاعتراف بها من قبل النظام، ولا تزال وثائق النظام هي المعتمدة رسمياً في تلك
المناطق وفي المحافل الدولية، ولم يتخل النظام عن الجانب الإداري في هذه المناطق،
كما لا يمكن اعتبارها سلطة الأمر الواقع في ظل وجود النظام إدارياً في بعض المناطق
وادارياً وأمنياً وعسكرياً في مناطق أخرى كما في حسكة وقامشلو، ولا توجد دولة في
العالم تعترف بها وبوثائقها، فالقرارات التي تصدر عن هذه الإدارة لا اعتبار لها في
الجانب الدستوري والقانوني، بل تزيد من معاناة المواطنين بدلا التخفيف عنها. ومن
المؤسف القول أن (ب ي د) لايزال يمارس سياسة النعامة ويطمر رأسه في التراب أمام هذه
الحقيقة المؤلمة في وهمية إدارته حتى الآن.
المناطق الكوردية لصالح (ب ي د)، لماذا أنتم في المجلس الكوردي لم تملكوا القوة
لمنافسة (ب ي د)؟
الثورة 2011م لكنها رفضت الحوار معها وطالبت بتغيير النظام ومن ثم اسقاطه فيما بعد،
ثم تحول النظام إلى الحوار مع (ب ي د) وتجاوب معه، لذلك فمن المنطقي أن يقوم النظام
بتسليم الملف الأمني لـ(ب ي د) في بعض المناطق وتقويته لتتمكن من الوقوف على قدميه
وهذا حصل بالضبط، ونتيجة لرفض الحركة الكوردية الجلوس مع النظام مارس النظام القمع
مع نشطاء الحركة أثناء الحراك السلمي، وبعد أن تحولت الثورة إلى العسكرة وانسحب
النظام من بعض المناطق الكوردية وسلمها لـ(ب ي د)،استلم (ب ي د) مهمة قمع النشطاء
الكورد في الحركة الكوردية المخالفين معه في الرأي، وحملات التضييق والقمع والسجن
مستمرة حتى اليوم. أما عن الشطر الثاني من السؤال، لماذا لم تتمكن الحركة الكوردية
من بناء القوة الذاتية، فأستطيع القول بأنه لم يكن هناك تفاهم بين أطراف المجلس
الوطني الكوردي لبناء هذه القوة على الرغم أن بعض الأحزاب حاولت ذلك ومنها حزبنا
(يكيتي) وحزب (آزادي) ونجحوا في استقطاب نخبة لابأس بها من الشباب الكورد، لكننا
فشلنا في توفير الوسائل المساعدة للنهوض بها لوجستياً، كما أن البارتي عمد إلى
تشكيل قوة من الشباب الكورد خارج كوردستان وبمساعدة الديمقراطي الكوردستاني-
باشوور، وهذه القوة لاتزال هناك رغم انضوائها تحت مظلة المجلس الوطني الكوردي، ولم
نستفد من طاقاتهم على الارض حتى الآن بسبب عوامل خارج إرادتنا.
الإعلاميون الذين لا يعملون في مؤسسات (الادارة الذاتية) في كوردستان سوريا لضغوطات
كبيرة، لماذا الخوف من الإعلام؟
الحقائق وتبيانها للجمهور، و(ب ي د) كأي منظومة شمولية لا تروق لها الإعلام الحر
وانتقاد سياستها، وهذه الصفة ممارسة في كل الأنظمة الشمولية، الإعلاميون من أكثر
الناس تعرضاً للضغط والاعتقال والإهانة من قبل هذه الأنظمة، وممارسات (ب ي د) تأكيد
لهذه القاعدة وليس استثناء لها.
موقعه؟
ويتلخص الموقف برحيل الأسد وكل مرتكزاته الأمنية بعد تشكيل هيئة الحكم الانتقالي
بكامل الصلاحيات مباشرة، وهو ما نص عليه بيان مؤتمر الرياض للمعارضة
السورية.
القادم؟
فنحن ممثلون للمجلس في الائتلاف، وهناك رؤية استراتيجية للمجلس حول سوريا المستقبل
وهي واضحة ومعبرة، وسوف نعمل عليها في المرحلة المقبلة كهدف استراتيجي وبوصلة
لعملنا المستقبلي.






