سيجتمع فيها “معارضون” سورييون ولن تكون الأخيرة فقد سبق ذلك وفي غضون مايقارب
الخمسة أعوام مئات وآلاف اللقاءات والمؤتمرات في سوريا ودول الجوار ومصر والخليج
وأوروبا وأمريكا وآسيا واذا كانت نتائجها لم تكن حاسمة ومفصلية باتجاه وحدة الصفوف
وتحقيق الحل السلمي ونصرة الثورة الاأنها لم تكن الى تلك الدرجة من السوء فعلى
الأقل اجتمع الناس وتعارفوا وبانت النوايا أكثر وتكشفت حقائق حول جدية البعض وهزال
البعض الآخر وسوء نوايا هذه الجماعة أو تلك وذلك التيار وذينك الفرد ومدى هشاشة
ادعاء تمثيل الجميع للثورة والاساءة اليها عن علم أو جهل بدون استثناء.
خاصة اذاكانت في عاصمة الدولة العربية الأهم الا أن منطق الأمور يعيد الكلمة الأولى
والأخيرة لارادة العنصر البشري المتمثل في المشاركين ويضع المسؤلية والتبعات على
عاتقهم خاصة وأن موضوع اللقاء ليس مباراة شعرية أو حوار حول قضايا الفكر والثقافة
والبيئة بل يقتصر على مصير السوريين ووطنهم ومستقبلهم بعد كل الدماء المسالة
والخراب والدمار والنزوح والهجرة والمعاناة وبناء عليه فان الأولى بأي وطني سوري
حريص وقبل الافتتاح حتى لو لم يكن واثقا من جدوى اللقاء توجيه الملاحظات والمقترحات
الى المدعوين وليس الى الدولة المضيفة.
الاجتماعات – المعارضة – وقبل عقدها فاننا نلفت الآن النظر ومن أجل تحقيق النتائج
الايجابية المرجوة الى ضرورة أخذ المسائل التالية بعين الاعتبار :
الواضح للعيان وللسوري قبل الأجنبي أنه لاقوى الثورة وخاصة الجيش الحر ولا كيانات
المعارضة وخصوصا – الائتلاف – في وضع تنطيمي وسياسي يؤهلها للقيام بأدنى الواجبات
الوطنية الناجزة كما أنه ليس لقوى الثورة ولا المعارضة قيادة منتخبة موحدة أو
برامج وخطط فاعلة معبرة عن مصالح وطموحات السوريين وبالتالي لايمكن اعتبار
المجتمعين بالرياض كائنا من كانوا وفي هذه المرحلة الراهنة وبذلك الشكل الذي أشرنا
اليه بأنهم يمثلون الشعب السوري ويحملون أهداف ثورته وان أخطأوا فالشعب لايتحمل
التبعات.
بناء هياكلها وتشكيلاتها ورسم طريقها السياسي في حالات الحرب والسلام وضرب –
الائتلاف – كل نداءات المراجعة والاصلاح وعدم الاستئثار ودعوات الالتزام باالعملية
الديموقراطية في التجديد والتبديل والتوسيع عرض الحائط ولم يتشجع جميع الذين
يتهافتون الآن على الحضور في سلوك درب التحضير لعقد المؤتمر الوطني السوري الشامل
للتوصل الى خارطة طريق وصياغة مشروع البرنامج السياسي المرحلي وانتخاب المجلس
السياسي – العسكري الشرعي بطريقة ديموقراطية لقيادة المرحلة بما في ذلك مشاركة
ممثليه في مختلف النشاطات والفعاليات والاجتماعات بوفد واحد وبرنامج واحد وموقف
واحد معبر عن مصالح الثورة والمعارضة وغالبية السوريين.
لجنة تحضيرية وطنية سورية للاعداد للحضور وصياغة الوثائق والمشاريع وتحديد ممثلي
الثورة والمعارضة لكانت سهلت الأمور حتى على الدولة المضيفة والأطراف المعنية
الاقليمية والدولية أما بدون ذلك فستختلط الأمور على الجميع وسيكون السورييون أول
الخاسرين خاصة اذا علمنا بوجود أطراف دولية فاعلة ومؤثرة تؤيد نظام الاستبداد
وتواجد جماعات وأفراد يستخدمون اسم المعارضة ولكنهم موالون للنظام وأن اجتماع
الرياض مرسوم له حسب التوافقات الدولية والأمريكية – الروسية خصوصا أن لايتخطى سقف
فيينا 2 الحريص على بقاء نظام الأسد والدفع باتجاه التصالح معه.
هناك من لايدعو الى وقف القتال ولايرغب بتحقيق السلام ولكن كيف وعلى أي أساس ؟ هل
بمكافأة نظام الاستبداد بدل محاكمة رموزه واسقاط سلطته الجائرة المجرمة بحق الشعب
السوري ؟ هل بتعزيز الوجود الروسي العسكري العدواني ؟ هل بتحسين ظروف الاحتلال
الايراني وميليشياته السائبة ذات المذهب الواحد والمتعددة الجنسيات ؟ هل بتوزيع
مناطق النفوذ بين القوى الدولية والاقليمية المتصارعة على سوريا ؟ هل بتأهيل نظام
الأسد من جديد وجيشه الفئوي القاتل وتغطية ارهابه تحت ذريعة محاربة – داعش –
؟.
منع الارادة الدولية في تطبيق قراراتها التوافقية وتفاهماتها الجانبية السرية لسبب
بسيط وهو أن مايجري في سوريا ومن حولها خارج عن سيطرة وتحكم الشعب السوري ولكن فقط
نقولها للتاريخ بأن مايجري وبشكله الراهن لن يحل القضية السورية كما يريدها
ويتمناها السورييون وبذلوا في سبيلها مئات آلاف الشهداء وملايين المعتقلين والجرحى
والنازحين والمهجرين ولن يزيد شعبنا الا أهوالا ومآسي ونكبات.






