
عجو/هولندا
الهم والحكاية , وستبقين الحكاية لحين تحقيق الهدف والغاية , حينها سيكون سردٌ
وتطلعٌ آخر للحكاية .
يضيع من العقول مفهوم الوطنية , تزداد في الأفق المزاودات البهلوانية , تطفوا على
السطح الإتهامات التخوينية , تطغى على الساحة الصراعات العدوانية , ……. وتُحاك
المؤامرات ويتكالب على الكورد كل الأعداء , والضحية هي ذاتها – الكورد وكوردستان (
الروح والجسد ) .
شخصية عن الوطن ومفهمومه تبسيطاً , يمكن النظر له ببُعدين , أولهما البُعد
العاطفي وثانيهما البُعد العقلاني .
1- البُعد العاطفي ويتعلق بمجمل
الأحداث والذكريات الشخصية للإنسان والمُرتبطة أو المُتأثرة بالمحيط العام
وبجغرافيا الولادة والنشأة والترعرع وما يرافقها من النُظم العامة للإدارات
( السياسية , التربوية , الإجتماعية , الثقافية , الإقتصادية ,…) وكذلك ما
يتعلق بها من عادات وتقاليد , إعتقادات , توجهات , مناهج التعليم ….. والكثير من
الوقائع والمُؤثرات النفسية والمادية ( الملموسة ) والتي بمجملها تلعب دورها في
خلق مستوى الإرتباط العاطفي لهذا الإنسان من ذاك بجغرافيا النشأة والوجود ( الوطن
) الذي ينتمي إليه , وتحت هذا البُعد العاطفي لايمكن للإنسان إلغاء أو مَحي ذاكرته
ومدى إرتباطه بجذوره إيجاباً لماضي سليم أو سلباً لماضي مشوب ( ذو شوائب ) .
المُعاش والمستقبل المأمول للإنسان , ومستوى الإرتباط العقلاني بمفهوم الوطن هنا
يعتمد على طبيعة الواقع العام ونُظم إدارة الحياة والتطلعات المستقبلية , حيث النُظم
( السياسية , التربوية , الإجتماعية , الثقافية , الإقتصادية ,…. ) هي التي تُحدد
مدى أمان الإنسان وسلامته وحريته وكرامته , ….. ومدى تطلعاته المستقبلية , وكذلك
تُحدد مدى التمسك والتشبث من دونه بتلك النُظم السائدة حول ذلك الإنسان , وبالتالي
يتحدد مدى الإرتباط العقلاني للمرء بوطنه .
العاطفي / العقلاني ) يمكن التحديد النسبي لمستوى إرتباط الإنسان بوطنه دون مواربة
أو نفاق أو مزاودات , وبيع وطنيات .
لوطن , بالتركيز على البُعد العقلاني , والذي يؤكد على إحساس المرء حاضراً
ومستقبلاً بتحقيق أمانيه وأهدافه التي رُسمت له من خلال البُعد العاطفي ( سيرة
الحياة الماضية وتأثيراتها ) , فلا معنى لوطن يسوده الإضطهاد , ولا معنى لوطن لا
كرامة ولا عدالة ولا مساواة ولا حرية ولا ..ولا ……. ولا أمن وأمان لأبناءها .
إرتباطهم بالوطن ( كوردستان ) وما ينقصهم إنما هو ذلك البُعد العقلاني للإرتباط
المُلزم لكوردستان الحلم والأمل .
العقلاني لمفهوم الوطنية بيد قادة الكورد بأحزابهم وقواهم المشتته والتي ترى في
ذاتها الجزئية وطناً للكل , قافزة على بديهية أن الوطن أكبر من أكبر القادات
والأحزاب والقوى , وهي ( الوطن ) مجموعة كل هؤلاء , فلا إنتصار ولاوجود ولا مستقبل
لوطن لا يشعر كل أبناءها حاضراً ومستقبلاً بالأمن والأمان والعدل والمساواة
والكرامة والحرية …… ,وكوردستان ستبقى حلماً دائماً ما لم يُفعّل البُعد
العقلاني لمفهوم الوطن , وستبقى مُقدراتها ودماء وأرواح أبناءها المضحين تُهدر
وتُستغل لمصالح فردية , حزبية , دينية , مناطقية …. وتحت شعارات ورايات فردية
تأليهية وغايات تضليلية وتحزبية تعصبية ضيقة , على حساب راية وشعار كوردستان
الغاية والهدف .
بالوطن ( كوردستان ) ببُعده العاطفي , ولكن المهم هو البُعد العقلاني , حيث
الإقرار بأن كوردستان الوطن هي الخارطة التي يتشارك بها ويعيش عليها أنا وهو وأنت
مع قبول الإختلافات والتنافس الإنساني على من هو الأكثر عطاءاً من أجل القضية
وأهدافها من خلال تكاتف ورص صفوف الكيانات والأحزاب والقوى التي هي وسيلة وخادمة
للقداسة الوطنية .
والكلمة السواء .






