أدلجة التعليم والمناهج التربوية هي ضد قيم الحداثة والعقلانية والديمقراطية.

د. سربست نبي

 الأدلجة سواء كانت باسم المبدأ المجرد أو
الآلهة أو البشر لا تختلف نتائجها الكارثية إلا من ناحية المظهر، وفي المآل تصبّ في
مسار تدمير العقل وتدمير قدرة الإنسان على التفكير الحرّ وعلى استقلاله. الأدلجة
تقوّض قيم التقدمّ والانفتاح . الأدلجة تطيح بأسس الإبداع والبحث الحر. ومن المحال
إثبات إن ذلك يخدم مصلحة التحرر القومي والمساواة. تريدون مجتمعاً حراً، مبدعاً
ومتقدماً؟ دعوه وشأنه، دعوا التعليم ينطلق بحوافزه الذاتية، اعتقوه من مآربكم
السياسية والآيديولوجية. هنالك فارق كبير بين أن نتعامل مع العلم سياسياً وبين أن
نتعامل مع السياسة علمياً، ترجيح الخيار الأول كان على الدوام يقود إلى نظم
الاستبداد والطغيان التي كانت تكرّس التخلف الشامل وعلى كلّ المستويات.
 الفارق بين الأمرين كبيرٌ للغاية وإن كانت الرؤوس الساخنة المتخمة بالآيديولوجية
لاتدركها بسهولة…

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…