المهاجرون … سمفونية القهر و الموت

صوت الأكراد *
أمام فظاعة المشاهد التي بثت عبر وسائل
الإعلام لأجساد أولئك المهاجرين , الذي قضوا نحبهم في تلك الشاحنة في النمسا , من
خلال عملية إجرامٍ بشعة بحقهم , يتساءل الجميع لماذا كل هذا ؟؟؟
الآن لسنا بمعرض
سرد الأسباب المؤدية إلى تزايد الهجرة … الآن علينا أن نضع أنفسنا موضع أولئك
المهاجرين الذي باتوا في أكثر لحظات حياتهم بؤساً بين تصيّد السماسرة وتجار البشر ,
وبين المعاناة والجوع والخوف في مسيرتهم عبر حدودٍ ما كانوا ليفكروا بعبورها يوماً
لولا ما حدث في بلادهم .
بشاعة الجريمة دفعت بدول الاتحاد الأوربي وعلى رأسها ألمانيا بالتحرك سريعاً لإنهاء
هذه الصورة الأكثر قتامةً في تاريخ الهجرات البشرية منذ عقودٍ من الزمن …. حتى
بابا الفاتيكان كان مصدوماً من هول هذه المجزرة , وكل من في قلبه ذرة من الإنسانية
.
كم من المآسي والويلات تكفي بحق السوريون أيضاً حتى يدرك أصحاب آلات الحرب
والدمار أنهم إن انتصروا فسينتصرون على الشعب , وما من خاسر في كل هذه الحروب في
المحصلة سوى هذا الشعب…إنهم أبناء للقهر ومشاريع للموت والسمسرة …فهل من
مجيب؟؟؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود بدايةً ، ولادة أي نظام أو سلطة في دولنا المفعول بها وفيها ، له أبٌ و أم ، وعليه يأتي المولود و في إنتظاره الرعاية والاهتمام اللازمين ، وهذه باتت مسلّمة لا لبس فيها عند شعوب المنطقة ، وليست بحاجة لبرهان كي تتحول لحقيقة ، بل هي الحقيقة ذاتها ، ولكن ما يُعكر صفو الحدث هو…

محمد دلي تناولتُ قبل عشر سنوات مسيرة الحركة الكردية في سوريا في مقالٍ نشِر في موقع “ولاتي مه” وغيره، تحت عنوان «الاستحقاق النضالي»، الذي تركز منذ عام 1957 حول إثبات الوجود الكردي ومواجهة السياسات الشوفينية لنظام حزب البعث ومشاريعه الممنهجة ضد الشعب الكردي. ورغم محاولات توحيد الصف والتحول إلى فاعل سياسي وعسكري أثناء ما عرف بالثورة السورية، بقيت هذه الحركة…

خالد السينو Khaled Al Sino لا يبدو موقف الرئيس مسعود بارزاني وقيادة إقليم كردستان من اندماج قسد بالدولة السورية موقفا جديدا أو مفاجئا .. فهو امتداد لتحذيرات قديمة من أن يتحول القرار الكردي في سوريا إلى جزء من صراع إقليمي أكبر، لا يملك كرد سوريا التحكم في مساره أو نتائجه. لم يكن اعتراض الرئيس البارزاني على مقاومة داعش أو على…

المحامي رضوان سيدو منصب مستشار لرئاسة الجمهورية هو وظيفة استشارية تتبع مباشرة لرئيس الجمهورية لتقديم الرأي و الخبرة المتخصصة و لكن لا يحمل المستشار أي صلاحيات تنفيذية مستقلة . – يصدر تعينه بمرسوم أو قرار رئاسي . – يتبع المستشار مباشرة لرئيس الجمهورية و لا يخضع لسلطة رئيس مجلس الوزراء أو الوزارات . – لا يملك المستشار حق إصدار قرارات…