أكد القيادي السوري الكردي صلاح بدر الدين لـ”إيلاف” أن اصلاح مؤسسات المعارضةالسورية بعد إخفاقاتها أصبح أمرا واجبا، مؤكدا أن محاولات الترقيع لا تكفي
لانقاذها، مطالبا بمؤتمر وطني يصوغ برنامجا موحدا.
السوريين المستقلين المناضلين ضد الاستبداد منذ عقود مرورا بالجيل الناشئ الجديد
الذي يواكب مسيرة الثورة والتغيير منذ اندلاع الثورة وتشكيلات الجيش الحر التي
انتقلت الى صفوف الشعب مجموعات وأفرادا جنودا وضباطا وسائر تيارات الحراك الوطني
نحن جميعا من المنتمين الى أطراف معارضة أو غير منتمين لا نخفي حزننا وألمنا على ما
آل اليه وضع المعارضة بشكل عام والائتلاف بشكل خاص باعتباره، حسب نظرنا، ليس أسوأ
الموجود رغم كل اخفاقاته”.
“.
الأمر يحتاج الى أكثر من ذلك، الى الغوص في عملية تبديل بنيوية لأن هذا الكيان
عبارة عن امتداد لما قبله وأقصد المجلس الوطني السوري الذي أقيم على قاعدة هشة غير
ديمقراطية تحكم فيه اللون الاخواني الواحد الذي استحضر كموظفين وليس مقررين شخوصا
مطواعين من تيارات أخرى حتى يضلل السوريين بأن المجلس جبهة وتحالف واسع وكانت
النتيجة وخيمة ومزيدا من الاضرار بالثورة وتجميد ومحاصرة وابعاد قوى الجيش الحر
وفرض الاسلام السياسي حيث اختلط في مجاميعه الارهابي وغيره”.
بمحاولة “هيكلة الائتلاف وتوسيعه وتطعيمه بقوى وتيارات وأفراد قبل نحو عامين”،
ولكنه رأى أن “القيمين عليه كانوا بالمرصاد”، مستقتلين “على ابقائه كماهو والحفاظ
على امتيازاتهم المالية والقيادية وصلاتهم السرية بمصادر المال والعواصم
المانحة”.
لأن أجهزة مخابراتها المشرفة تعمل لأجندتها الخاصة ولايهمها بحسب عقليتها الأمنية
مصير السوريين أو نجاح أو فشل ثورتهم الوطنية بقدر مايهمها مصالح بلدانها ومكاسبها
بالنقاط في كسب ود وتبعية هذا الفصيل المعارض أو ذاك”.
الداخلي من مختلف المكونات والمناطق في بلادنا تتعالى أصوات ناقدة بحسن نية على
مدار الساعة تشخص أوجه الخلل والخطأ والخطيئة وتبحث عن الانقاذ من دون تحديد السبيل
المباشر الى ذلك الا في الحالة الكردية حيث (برنامج الانقاذ مطروح عبر ندائنا)،
وبحسب اطلاعي المتواضع هناك الآلاف من خيرة ضباط وناشطي الجيش الحر وبما يتجاوز
الضعف منهم من الوطنيين الشرفاء والمستقلين وناشطي التنسيقيات الشبابية داخل الوطن
وخارجه من بين من يرفعون الصوت عاليا وأقول: لقد آن الأوان للخطوة العملية الأولى
ورحلة الألف ميل نحو الاصلاح والتغيير واعادة البناء تبدأ بخطوة “.
خافيا أن الائتلاف بطبيعته الراهنة لا يصلح لتمثيل قضية مقدسة مثل قضية الثورة
والتغيير الديمقراطي وكل يوم يخفق في تمثيل ارادة السوريين ومصالحهم ان كان في
الداخل أو في المحافل الدولية ويعجز في الوقت ذاته عن اصلاح داخله أو افساح المجال
لغيره لذلك لم يعد بالامكان ترك الأمور دون معالجة خاصة وأن شعبنا على شفير الابادة
الكلية وبلدنا تحت رحمة العدو ان كان نظام الاستبداد أو المستعمر الايراني وحزب
الله والشبيحة وسلطات الأمر الواقع المسلحة الباغية وباقي عصابات الطائفية السياسية
الشيعية منها والسنية”.
هؤلاء الحريصين على انقاذ الثورة والقضية بعقد لقاء موسع وانتخاب لجنة تحضيرية من
سبعة أشخاص للاعداد لمؤتمر وطني ليس بالضرورة أن يكون موسعا بسبب الامكانيات وقبل
ذلك تقوم بصياغة مشروع برنامج سياسي تتمخض عن المؤتمر مجلس سياسي – عسكري موسع
ينتخب بدوره مكاتب اختصاص ويناط بالمجلس مهام قيادة المرحلة الراهنة ومواجهة تحديات
السلم والحرب وارهاب الدولة والمجموعات الاسلامية الأخرى مثل – داعش والنصرة –
وغيرهما”.
مع بي بي سي بوجود حالات فساد ومحسوبية واقصاء داخل مؤسسة الائتلاف.
أن الاصلاح بات حاجة ضرورية وملحة في إطار تفادي السلبيات التي شابت مسيرة الائتلاف
في المرحلة السابقة.
الى تضافر جهود الجميع مشيرا الى أنه دون اصلاح داخلي فلا يمكن للائتلاف ان يطرح
نفسه كشريك قوي في المشهد السوري الراهن.
أنه “من حيث المبدأ نحن نميز بين النقد الموضوعي البناء وهو مطلوب دوما ونعتبره
سلوكا حضاريا، وبين التشهير وكيل الاتهامات بالمجان ودون دليل، والتجريح وتحطيم
الرموز والمؤسسات والأفراد وهو مرفوض مطلقا، ونعتقد أن النظام وأعوانه قد أسهموا
إسهاما كبيرا في ذلك حتى يضربوا الثقة عند شعبنا في كل شخص أو مؤسسة أو كيان يعمل
للثورة. بالتأكيد لم يرتقِ مستوى أداء الائتلاف إلى مستوى تضحيات شعبنا وآلامهم
وآمالهم، ولذلك أسباب عديدة منها داخلية وأخرى خارجية”.
يعمل على تحسين طريقة تعاطيه مع الثورة وشعبنا ضمن الإمكانات المتاحة القليلة، ولعل
أبرز محطة في هذا الصدد تواصله مع الكتائب العسكرية والجيش الحر من أجل التنسيق
والتكامل بين العمل السياسي والعسكري، الذي هو حجر الزاوية في انتصار الثورة كما
نعتقد؛ وقد قطعنا شوطا لا بأس به في هذا الإطار”.
من اللقاءات والجلسات للخروج بنتائج إيجابية تكون محل رضى وقبول لدى شعبنا
الأبي”.






