بيان حول تصرفات PYD الإرهابية وممارساتها الاستفزازية بحق شعبنا وحركته السياسية في كرُدستان سوريا

في الوقت الذي تزداد فيه الهجمات الإرهابية من قبل (داعش) على المناطق الكرُدية
وبالتزامن مع التصعيد العسكري بين حزب العمال الكرُدستاني والقوات التركية والهجمات
التي تشنها الطائرات التركية على مواقع PKK في شمال كرُدستان العراق من جهة ومن جهة
أخرى محاولاتها إنشاء منطقة آمنة من جانبها في المناطق الكرُدية المحاذية لحدودها
بهدف فرض هيمنتها وتحقيق أجنداتها. مما يستدعي من pyd إعادة النظر في سياساته وذلك
بالعودة إلى تطبيق اتفاقية (دهوك) الموقعة بين المجلس الوطني الكرُدي وحركة المجتمع
الديمقراطي (tev dem) برعاية السيد مسعود بارزاني والهادفة إلى توحيد الموقف والصف
الكرُدي سياسيا ً وميدانيا ً.
لكن إزاء كل هذه المستجدات مازالpyd يزداد تماديا ً في ممارساته القمعية بغية فرض
هيمنته وسلطته الدكتاتورية – الاستبدادية البغيضة بقوة السلاح وكذلك بالتفرد في
اصدار فرماناته اللاشرعية والمنافية لحقوق الإنسان والبعيدة عن قيم الكُردايتي لفرض
أجنداته على الشعب الكرُدي وحركته السياسية بما فيها المنظمات الحقوقية ومؤسسات
المجتمع المدني. هذه السياسات التي لا تخدم سوى أعداء الشعب الكرُدي وذلك بدءاً من
التجنيد الإجباري وخطف القاصرين والقاصرات ونفي واعتقال السياسيين والناشطين وفرض
الاتاوات على الشعب والتسبب في إفراغ المناطق الكرُدية من سكانها، مروراً بحظر
الإعلام الحر وإغلاق المؤسسات التعليمية (العامة والخاصة والمجانية) وصولاً إلى
إطلاق القوات التابعة لـ pyd ظهر يوم الثلاثاء بتاريخ 2015.08.11 النار من سيارة
(فان) مفيمة أمام مكتب (اوصمان صبري) لحزب يكيتي الكرُدي في سوريا في حي الكورنيش
في قامشلو بغرض التخويف وإيصال رسالة معروفة المغزى، والتي تأتي في سياق الضغوطات
المتتالية على المجلس ومكوناته خاصة بعد مؤتمره الثالث الذي خرج بقرارات مصيرية
تهدف إلى تفعيل دور المجلس خدمة للقضية الكرُدية في كرُدستان سوريا.
إننا في
المجلس الوطني الكرُدي في سوريا في الوقت الذي ندين فيه بشدة هذه الأعمال الإرهابية
والممارسات الاستفزازية بحق شعبنا وحركته السياسية في كرُدستان سوريا، نحمل (pyd)
مغبة ما قد ينجم عن هذه التصرفات اللامسؤولة من نتائج لا تحمد عقباها، ونؤكد
مواصلتنا لنضالنا المشروع مهما كانت العقبات، كما ندعو القوى الكرُدستانية بالسعي
مع المجتمع الدولي لتأمين حماية دولية للكرُد في مناطقهم من هجمات داعش و مؤامرات
النظام وأدواته.
قامشلو في 2015.08.12

الأمانة العامة للمجلس الوطني
الكرُدي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…