خمسون عاما وتحديدا من آب 1965 جيل شاب حمل الراية واستعاد التوازن وترتيبالاوراق الداخلية للحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا.
الكوردي في سوريا تأسست في بدايات منتصف الخمسينات من القرن المنصرم فان شروط
ومبادئ التأسيس لم تكن مكتملة بسبب جملة من العوامل الذاتية والموضوعية والفكرية و
السياسية والتي كانت بمجملها محصورة بشخص واحد, تحمل العبء في تأسيس الحزب وهو
المرحوم (أبو) اوصمان صبري ولذلك فان اول امتحان واجهه الحزب كان في اللحظة التي
زجت السلطات الامنية معظم قياداته في السجون وفي خطوة امنية بحتة للانقضاض عليه
ومحاولة شرزمة قاعدته الجماهيرية ولم يتستطيع الحزب ان يتملك نفسه فكان ان دب
الخلاف والاختلاف بين صفوف قادته وفي الوقت ذاته قام مجموعة من الكورد المتقدمة في
تصحيح المسار وانقاذ الحزب واعادة بنائه وتطويره وحتى هذه اللحظة يحاول البعض اثارة
الجدل والبحث عن التساؤل في الاخذ والرد واسدال الستار على هذا الانجاز التاريخي.
الكوردي والحقوق والمطالب وقراءة جديدة للمجتمع الكوردي قوميا وسياسيا وحسم الجدل
والخلاف بشان القضية الكوردية.
القومي الكوردي على الساحة الكوردية وبان الشعب الكوري في سوريا يعيش على ارضه
التاريخية ويتمتع مثل جميع الشعوب والامم بخصائص ومقومات الامة التي قسمت اراضيه
وتوزع بين اربعة دول باتفاقات وعهود دولية.
فكريا نضاليا من مفاهيم ومبادئ واهداف وبرامج غلب عليه الطابع اليساري القومي في
تشديد النضال والمواجهة والتصدي في المطالبة بالحقوق والتمسك بالهوية القومية وفي
مواجهة سلطة النظام الحاكم وسياسياته وممارساته الشوفينية والدكتاتورية وبالاضافة
الى مواجهة اليمين المتهالك الذي كان ينادي بالاقلية الكوردية وكان ان صدر عن
الكونفراس الاول كراس بعنوان: اقلية ام شعب؟
القومي نظريا وممارساته فكانت التسمية بالحزب الديمقراطي الكوردي اليساري في سوريا
حتى عام 1980 وتغير الاسم في المؤتمر الخامس الى حزب الاتحاد الشعبي الكوردي في
سوريا. وبعد ذلك رأى بان حقوق الشعب الكوردي القومية مرتبطة جدليا بالتحول
الديمقراطي في البلاد وبان القضية القومية الكوردية لا يمكن ان تحل الا في اطار
القضية الوطنية الديمقراطية عموما.
الانطلاقة والانعطاف التاريخي في تصحيح مسار الحركة الكوردية فان المشهد السياسي
التنظيمي للحركة الكوردية والازمة التي تعاني منها وحالة الخمول والجمود والتشرزم
والانقسام والخصوم والصراعات القائمة يستدعي على مجمل الفصائل وخاصة التي خرجت من
رحم حزب آب ان تراجع نفسها والعودة الى حذور آب ومواجهة الواقع وتقييم الامور
بموضوعية مقتدية باولئك المناضلون الذين حملوا الراية الكفاحية مستشعرين بالمسؤولية
الملقاة على عاتقهم على درب انتزاع الحقوق.
فصائل الحركة الكوردية يتواجد واحد او اثنان من اولئك المناضلون في قيادة صفوف
الفصائل المتعددة فمنهم من ترك برضاه عن العمل التنظيمي او اخر رحل, ومع ذلك فانهم
يبقون نبراسا وشعلة مضيئة في التراث الفكري والنضالي لابناء شعبنا.
استحضار هذه الذكرى التاريخية فاننا نعاهد ابناء شعبنا باننا ماضون على النهج
النضالي في التصدي, ومقاومة كل اشكال التمييز العنصري والمشاريع والقوانين الجائرة
التي تطبق بحق ابناء شعبنا الكوردي.
نستبشر قريبا جدا بان الحرية أتي وسنعيش بحرية وكرامة في ظل نظام ديمقراطي تعددي
عادل يحكمه القانون ويعترف بشعبنا الكوردي في الدستور كثاني قومية في البلاد يعيش
على ارضه التاريخي متمتعا بكامل حقوقه القومية حسب المواثيق والعهود الدولية وفي ان
يقرر مصيره بنفسه ضمن وحدة البلاد.
لشهداء الامة الكوردية وشهداء الثورة السورية العظيمة وفي مقدمتهم عميد الشهداء
مشعل التمو
عادل)
مثالا في التضحية
سوريا






