ذزاعي النظام السوري الضاربتين كُردياً وعربياً

حسين جلبي

كتبت أمس ـ قبل أقل من 24 ساعة ـ عن
الإندفاعة الغير عقلانية لحزب العمال الكُردستاني في سوريا و عن الثمن الذي بدأ
الكُرد بدفعونه لذلك، و ذلك خلال تعليق لي على عملية التطهير العرقي التي بدأت
تستهدفهم في الرقة، و تحدثت عن مرافقة البعض لتلك الإندفاعة، التي لا يعرف الحزب
نفسه حدودها أو غايتها بالهربجة للمندفعين و السخرية من الطرف المقابل و الضحك
عليه، و قلت حرفياً بأن نهاية ذلك ستكون دموية. 
و هاهي داعش تقتحم كوباني التي
كانت الجماعة الآبوجية قد أعلنت تحريرها و بدأت بتحويلها إلى متحف، و هاهي كذلك
تقتحم الحسكة التي من المفترض أيضاً أنها أكبر مدن كانتون الجزيرة الذي يرأسه
قائدهم الشيخ حميدي الهادي.
بعد الترحم على الشهداء الأبرياء أقول: متى سيعترف الكُرد بأن حزب العمال
الكُردستاني و داعش ليسا سوى ذزاعي النظام السوري الضاربتين كُردياً و عربياً، و
متى سيقرون بأن ما قامت الجهتان حتى الآن لم تكن سوى عمليات إعلامية هدفها تبييض
وجه نظام الأسد و إعادة تسويقه.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو المثقف لا تصنعه الاجتماعات والمؤتمرات والمظاهر البرّاقة، بل تصنعه المواقف، وتُنجبه المبادئ. المثقف هو ذاك العنقاء الذي يخرج من بين الزحام والآلام، حاملاً مشروعه الوجودي بين يديه. نعم … قد يخطئ المثقف، لأنه بشر، يأكل ويشرب، لكنه لا يخون عمداً، ولا يؤجر مساحات الوعي، ولا يبيع أركان ضميره، ولا ينكر معروفاً. فيبقى وفياً لقضية الانسان، صادقاً في مشاعره،…

شادي حاجي ورقة رؤية استراتيجية لبناء النفوذ الكردي داخل الديمقراطيات الغربية بعد عقود من الهجرة والاستقرار في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، لم يعد السؤال: كم يبلغ عدد الكرد في المهجر؟ بل: لماذا ما يزال تأثيرهم السياسي والفكري أقل بكثير من حجمهم الحقيقي؟ لا تهدف هذه الورقة إلى نقد واقع الجاليات الكردية فحسب، بل إلى طرح رؤية عملية لكيفية تحويل…

سعيد يوسف دار الحرب مصطلح فقهي إسلامي قديم، ارتبط ظهوره تاريخيًا بزمان ومكان محددين، ويقابله مصطلح دار الإسلام. وليس المقصود بالدار هنا المنزل أو دار السكن، بل يراد به : الإقليم أو الدولة والبلدة. تعريف دار الحرب : هي كل بقعة تكون أحكام الشرك فيها ظاهرة. أو كلّ بقعة لا تسود فيها أحكام الإسلام، والسلطة فيها للكفار. وقد وضع…

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…