علمت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان من مراقبيها في سوريا أن المفاوضات بينقيادات آشورية وتنظيم الدولة الإسلامية حول إطلاق سراح الرهائن الآشوريين قد توقفت
بشكل نهائي بعد مطالبة التنظيم بـمبلغ 22 مليون دولار مقابل الإفراج
عنهم.
الإنسان أن الوسطاء المحليين توقفوا مؤخراً عن نقل الرسائل بين الطرفين عقب وصول
المفاوضات الى حائط مسدود بسبب عدم قدرة الأهالي على تسديد المبالغ المالية التي
طالب بها التنظيم لقاء الإفراج عن الرهائن الـ 212 المحتجزين لديه منذ 23 شباط
الماضي ومنهم 84 سيدة و39 طفلا وعدد كبير من الرجال المسنين.
22 مليون دولار مقابل الافراج عن الرهائن الآشوريين المحتجزين لديه، أي بمعدل مائة
ألف دولا ر للرهينة الواحدة.
الرهائن الآشوريين لدى تنظيم داعش، والذين بات مصيرهم مفتوحا على كل الاحتمالات،
خصوصا أنه لا قدرة لسكان البلدات والقرى الآشورية في سوريا على تأمين المبلغ
المطلوب لإطلاق سراح ذويهم، وأن المكون الآشوري في سوريا بقي محايدا ومسالما، ولم
يدخل في لعبة المحاور الإقليمية أو الدولية، وليس لديه بالتالي دولة تمثله وتحميه
في الصراع الدائر في سوريا وتحمل عنه عبئ تأمين هذه المبالغ.
الأطراف المحلية الساعية لإفشال المفاوضات، والمستفيدة من إيذاء الرهائن الآشوريين
وفي مقدمتهم النظام السوري وبعض الميليشيات المحلية المرتبطة به، والتي تتلاقى
مصالحها جميعا في ضرب الآشوريين بداعش للتخلص من الاثنين معا. وهذا يتقاطع من جهة
أخرى مع محاولات إقليمية حثيثة من أجل تشويه صورة الإسلام والمسلمين عبر إظهار
هؤلاء كمجرمين وقتلة.
الرهائن الآشوريين فورا ودون تأخير، فإنها تذكّـر أطراف الصراع في سوريا أن خطف
المدنيين واحتجاز حريتهم واتخاذهم كرهائن في زمن الحرب، هو جريمة حرب موصوفة وكاملة
الأركان، وفق البند 8 من الفقرة أ من المادة الثامنة من القانون الأساسي في المحكمة
الجنائية الدولية، وأن جميع مرتكبي جرائم الحرب لا بد ان يساقوا للعدالة عاجلا أم
آجلا.
الحسكة شمالي شرقي سوريا عقب الهجوم الذي شنه على البلدات الآشورية فجر 23 شباط
2015 وأدى الى سيطرته على مساحات كبيرة من ريف الحسكة الشمالي، أطلق سراح 23 منهم
وبقي 212 وفق توثيقات الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان.






