حزب الاتحاد الديمقراطي يُسلم حي الشيخ مقصود لجبهة النصرة وفصائل إسلامية أخرى

بيان
في تاريخ 4 أيار (مايو) 2015 قامت وحدات الحماية الشعبية (YPG)
التّابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بتوقيع اتفاقية مع جبهة النصرة وفصائل
إسلامية أخرى في حي الشيخ مقصود الكُردي في مدينة حلب (حي الشيخ مقصود الذي لا يقل
في مساحته وكثافة سكانه عن مدينة قامشلو)، هذه الاتفاقية تتضمن ثلاث بنود
رئيسية:
1. من حق جبهة النصرة وبقية الفصائل دخول حي الشيخ مقصود في أي وقت
وتُلغى جميع القوانين الصادرة عما يُسمى بالإدارة الذاتية ويُلغى وجود الإدارة
الذاتية هناك وتسري في الحي القوانين التي تضعها جبهة النصرة وبقية الفصائل.
2.
اطلاق سراح جميع معتقلي جبهة النصرة وبقية الفصائل الأخرى من سجون الـ (PYD)
3.
تسليم جميع المتهمين من عناصر وحدات الحماية الشعبية وتقديمهم إلى محاكم تابعة
للفصائل الإسلامية ومن ثم الحكم عليهم.
هذه البنود الثلاثة تُظهر بوضوح أن حزب الاتحاد الديمقراطي قد أفلس عسكرياً في
مدينة حلب بالكامل، تماماً كما سلّم نظام الأسد المناطق الكُردية في سوريا إلى حزب
الاتحاد الديمقراطي بدون اطلاق أية رصاصة، يقوم اليوم حزب الاتحاد الديمقراطي بذات
الطريقة وبدون أية طلقة رصاص بتسليم المناطق الكُردية لجبهة النصرة وبقية الفصائل
العسكرية.
أهالي حي الشيخ مقصود كانوا ضحية سياسات حزب الاتحاد الديمقراطي
الديكتاتورية الفاشلة الذي لم يسمح للكُرد هناك بتسليح أنفسهم وتشكيل كتائب كُردية
وفي نهاية المطاف قام بتسليم الحي الكبير وهذا السيناريو سيتكرّر في بقية المناطق
الكُردية إذا ما لم تتحرك بقية الأطراف والأحزاب الكُردية وتُسارع إلى تشكيل جيش
وطني كُردي حر مستقل عن حزب الاتحاد الديمقراطي ونظام الأسد لتولي زمام الأمور في
المناطق الكُردية وحمايتها من نظام الأسد وبقية الفصائل المتطرّفة.
تسليم حي
الشيخ مقصود بهذا الشكل يُبيّن بوضوح أنّ حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) لا يفقه سوى
لغة القوة ولن يقوم باطلاق سراح السجناء الكُرد من معتقلاته إلا إذا تمّ ردعه
بالقوة.
تيّار المستقبل الكُردي في سوريا
06.05.2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…