26.03.2007
أثناء لقاء بالتوكي للسيد فريد الغادري مع مستعمي غرفة ” سه رهلدانا بن خه تى” الكوردية بمناسبة نوروز، حيث استغل السيد فريد الغادري المناسبة الوطنية الغالية والعزيزة على قلوب أبناء وبنات الأمة الكوردية والعديد من الشعوب الأخرى في المنطقة لتوجيه تبريكاته وتقديم التهاني لشعبنا الكوردي في غرب كوردستان
المقصود من كلام الأستاذين المثقفين هو التأكيد على الالتزام الكوردي الطوعي والذاتي بالوطن السوري إلى الأبد من خلال احقاق الحق واعطاء كل ذي حقه حتى يشعر الكوردي بأن هذا هو وطنه، وأنا لا أشك مطلقاً بهدف السيدين المحترمين من استخدام هذا المصطلح للتقريب بين المعارضين السوريين، إلاّ أن استخدامه لاينطبق على شروح أي قاموس من قواميس اللغة المعروفة، بدءاً من “لسان العرب” وإلى يومنا هذا، حيث ينتشر العديد من القواميس العصرية التي وردت فيها مصطلحات لم تكن معروفة لدى فطاحل اللغة العربية… كما أن هذا المصطلح لم يرد يوماً في أية وثيقة سياسية – ديبلوماسية دولية أو اقليمية تتعلّق بحق تقرير المصير للشعوب، لا بعد تأسيس عصبة الأمم ولا بعد قيام هيئة الأمم المتحدة، ولا أثناء حكم الشيوعية في جزء كبير من الكرة الأرضية، ولا أدري لماذا لايستخدم هكذا مصطلح في فلسطين أو كوسوفو أو شرق تيمور أو الجبل الأسود، وانما يستخدم لدى الحديث عن الكورد وكوردستان…
قد نقول عن هذا الوطن بأنه “وطن صغير” مثل بعض الأوطان التي تعيش فيها شعوب لايزيد عدد سكانها عن مئات الألوف، أو تم قص أطرافه وحشره في مناطق ضيّقة ومتباعدة كما هو وضع الشعب الفلسطيني حالياً، أو أن نقول بأنه “وطن كبير” يمتد كالحديد في الحرارة ويصبح غداً أكبر كما ورد في نشيد بعثي عروبي ” وطني امتد وصار كبير وبكرا أكبر راح يصير” ، ولكن من سمع يوماً ب” الوطن المؤقت!”، فهل تعتبر البلدان الأوربية بالنسبة للمهاجرين منهم إلى استراليا والولايات المتحدة الأمريكية بأنهم خلّفوا وراءهم ” وطناً مؤقتاً” ليعيشوا ويمتزجزا ب “وطنهم النهائي!”…؟
فلا أحد يدري ما يخبئه المستقبل لهم ولسوريا… فهاهم اليهود قد شكّلوا اسرائيل بعد أكثر من 70 سنة من اختمار الفكرة في عقول زعمائهم، والكورد لم يتخلّوا يوماً عن فكرة تحرير وتوحيد وطنهم كوردستان، وكانت آخر الثورات المشهورة في كوردستان في القرن الماضي تحت شعار ” الاستقلال” وقد قدّمت قوافل من الشهداء أرواحها في سبيل ذلك، وحتى الثورات التي بدأت تحت شعار ” الحكم الذاتي” أو “خودموختاري” فإنها لم تتخلّ نهائياً عن الفكرة الأصيلة المختمرة في عقل الأمّة الكوردية… وهل يمكن نسيان الشعار الكبير لقائدنا التاريخي الكبير البارزاني الخالد ” كوردستان يان نه مان – كوردستان أو الفناء”؟…






