أحمـــــــد قاســـــــمعجباً… كيف يتجرأ من يتعالى على شعبه أنه يحقق مصالح الشعب الكوردي من خلال ثورته المستمرة للتحرير, ومن جهة ينكر عليه إقامة دولته المستقلة خوفاً من أن تتعادى الشعوب بعضها بعضاً.. فمن ينصبه أن يكون حاملاً لهذه الوصية النبيلة !!!؟ أم أنه يقصد بذلك لتفريغ عملية النضال التحرري الكوردي من محتواه كقضية شعب يناضل من أجل الحصول على حقوقه القومية إستناداً إلى حقوق الشعوب في تقرير مصيره بنفسه ؟ وأن الذي يطالب به صالح مسلم بكل وضوح في سرد حديثه لصحيفة باس الأسبوعية الكوردية حيث قال: لانريد الإنفصال عن سوريا, نريد البقاء قسماً منها, نريد أن نؤسس مع المكونات الأخرى سوريا ديمقراطية شرط أن يحصل الكورد على حقوقهم ” الإنسانية “.. إنه محق أن لا يطلب الإنفصال عن سوريا في الوقت الذي لايحق له أبداً أن يختزل حقوق الكورد القومية المشروعة وفقاً للمواثيق والقوانين الدولية بالحقوق ” الإنسانية ” التي يُحَصِنُ بها كل لاجيء في مناطق لجوئه خارج حدود وطنه.
لنرجع إلى موضوع الدولة, حيث يقول أيضاً: … برأيي ليس الوقت هو لإعلان الدولة الكوردية, لن يعود بالنفع على الكورد اهمال العلاقات بين الشعوب والتفريق بينها لست أرى هذه سياسة صائبة…
لنكون واضحين في هذا الأمر, متى كانت إقامة دول تستند إلى الحفاظ على علاقات الشعوب إن كانت هناك من علاقات تشاركية إيجابية. يبدو أن صالح مسلم يجهل التاريخ وإستحقاقاته المرحلية, أم أنه يستهزيء بعقول الناس؟ لماذا يدفع بنا أن نكون ضحية المصالح الدولية والإقليمية تحت شعار ” تحسين العلاقات بين الشعوب ” ليحرمنا من حقوقنا المشروعة ؟ أعتقد أن هذه السياسة عقيمة وأن التضحية من أجلها خسارة جسيمة تكلف الكورد من دون أن يكون هناك آفاقاً تحدد مصالح الكورد القومية والوطنية… لو كان صالح مسلم حريص على حقوق الكورد عليه أن يتبع سياسة تحقيق المصالح لصالح شعبه من أجل تحقيق حقوقه القومية لا حقوق ” إنسانية “.
وأخيراً يبدو أن صالح مسلم ينفذ سياسة لا تحقق مصالح الكورد بل تناقضها, حيث كنا نتخوف منها كما كنا نؤكد عليها دائماً. وأن الذي يعمل من أجله هو تحقيق مصالح من ينكر حقوق شعبنا في كل مراحل نضالنا القومي والوطني.
أحمـــــــد قاســـــــم
172014
عن صفحة الكاتب






