النهر الذي لا يتجدد ماءه سيناله التعفن

عبداللطيف سليمان

على ما يبدو أن أيام قليلة تفصلنا عن انعقاد المؤتمر التوحيدي لأحزاب الاتحاد السياسي الذي نتمنى له و من صميم القلب كل الموفقية و النجاح و الديمومة , لأن وحدة الصف أصبح واجباً يمليه الإحساس الحي بالمسؤولية و ضرورة تفرضها المرحلة بكل مستجداتها المتلاحقة و المتسارعة , و إن نجاح هذا المشروع على الرغم من المقدمات غير المرغوبة بها التي سبقت انعقاده بخلفياتها غير النبيلة , لهو رهنٌ بتحرر مندوبي المؤتمر من قواعد الأحزاب الأربعة من ظلمة تكتلاتهم و ضلال املاءات سائسيهم و نفض ثقافة المَسوسية و الرعية و رفض الوصايا العشر التي تليت عليهم و منها (( الذي تعرفه أحسن من الذي لا تعرفه – و الحاليين أفضل الموجودين , و حفظ النهج منوطٌ بكتلتنا و……….))
فإن النهر الذي لايتجدد ماءه سيناله التعفن بتبعاته و أن الوحدة انجازٌ عظيم لا ينال شرفها إلاّ العظماء و أنّ معانات شعبنا أكبر و أولى من ذوات البعض المتماهي في أنانياته و أهواءه غير المشروعة , مع الاشارة إلى أن ثقافة الإقصاء و التزوير لن تنال أدرانُها و صدأُها قلوباً عشقت الحق في قضيتها …..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…