نارين عمرnarinomer76@gmail.com
أوّلاً: يريدُ أن يكون حزباً مثالاً ومثاليّاً ليكون المثل الأعلى في الحريّة والدّيمقراطيّة لشعوب المنطقة وللشّعوب الأخرى, فنبرهن للعالم أجمع على أنّنا شعب نستحقّ مثلهم وربّما أكثر منهم العيش الهانئ الرّغيد في ربوع الوجود الفسيحة.
ثانياً:أن يحضر الكرد بمختلفِ فئاتهم وشرائحهم وطبقاتهم إلى اجتماع موسّع جدّاً, كلّ ضمن منطقته أو المساحة الجغرافيّة التي يتواجد فيها, يطلبون إليهم تشكيل الحزب الذي يرغبون به, وبعد ذلك يضعون كل المقترحات والملاحظات أمامهم, ويختارون منها ما يتوافق مع الحزب الذي يختارونه, ثمّ تُترَك لهم حرّيّة اختيار الّلجنة التي يودّون العمل فيها.
ثالثاً:يجب أن يعملَ كلّ شخص ضمن اختصاصه في الحزب, ولكن إن أكّد أحدهم أنّه يستطيع العمل في مجال آخر, وتبيّن للجميع أنّه قادر على القيام بواجبه فليكن له ما يريد, فلا يُعقل أن ينصّبوا محاميّاً أو طبيباً أو معلّماً للإشراف على لجان الأدب والثقافة وهو لا علاقة له بهذه الّلجان أصلاً, أو يعيّنوا مهتماً بالأدب والثقافة في الّلجان القانونيّة والحقوقيّة أو الصّحيّة أو الهندسيّة أو التّعليميّة التّربويّة, أو يأتوا بأشخاص لا علاقة لهم بكل هذه الاختصاصات ويعيّنوهم فيها بحجة أنّه قياديّون في لجان عليا,فما يهمّنا هو العمل والعطاء وتحقيق الأهداف.أي أن تتمّ عملية الاختيار وفق خطّة منهجية أكاديميّة, يقوم كلّ شخص بالعمل الذي يليق به ويستطيع إنجازه فعلاً.
رابعاً: الانتخابات وآلية إجرائها:يجب أن تُلغى من قاموس الانتخابات الكرديّة مسألة أو “فكرة” “التّكتّلات” و”التّجمّعات” أو أنّ الشّاطر هو مَنْ يلعب لعبته ويضرب ضربته ويفوز بأعلى الأصوات, والذي يضفي على هذا الأسلوب الشّرعيّة شخص غير سويّ خلقاً وفكراً وتقديراً, لأنّ الشّخص المستقيم والمخلص والسّويّ لا يلجأ إلى أساليب الخداع والنّفاق والكذب لذلك يظلّ خارج دائرة التّكتّلات والمحسوبيّات, فيخسر في الانتخابات, فيكون كلّ شيء من نصيب المخادع والمنافق وبهذا تبدأ مشاكلنا بالانفلات, إن لم نتمكّن من تحقيق مثل هذه الانتخابات فلنلجأ إلى عملية التّعيين, ولكن بعيداً عن التّكتّلات والمحسوبيّات أيضاً, قد يقول قائل هذه الأمور تحصل في أكبر وأكثر الدّول التي تنادي الدّيمقراطيّة والحرّية في “أوروبا وأمريكا” مثلاً, سنقول لهم: نعم, يتمّ ذلك, ولكنّنا سنتجاوزها, ونخلق نظاماً انتخابيّاً خاصاً بنا كشعب كورديّ, ليكون فيما بعد نهجاً يلتزمون هم به ويسيرون على منواله.
خامساً:النّظام الدّاخليّ للحزب والأهداف والمقترحات يجب أن يشارك في وضعها كلّ مَنْ لديه قدرة على المساهمة وإبداء الرّأي بغضّ النّظر إلى تحصيله العلميّ أو الأدبيّ أو طبقته الاجتماعيّة أو وضعه الماديّ.
سادساً:أن تُصاغ لجنة للعلاقات العامّة تضمّ الرّئاسة والنّيابة والمهام الأخرى بالتّناوب ولفترات زمنيّة محدّدة غير قابلةٍ للتّجديد على الأقلّ خلال السّنوات الأولى وهنا يجب أن تُراعى مسألة الكفاءة والقدرة والإمكانيّات, يجب أن يتأكّد الجميع من هذه الصّفات في الشّخص الذي يختارونه, فهناك أشخاص يعتقدون أنّ فيهم هذه الصّفات, فيرشّحون نفسهم لمناصب لا يستطيعون أداء واجبهم خلالها, يجب أن يُنّبهوا إلى ذلك بالحوار والتّفاهم إلى أن يوصلوهم إلى قناعةٍ أكيدةٍ بصحّة هذا المنطق. كما يجب ضخّ الحزب بين الفترة والأخرى بروح الشّباب فتظلّ العمليّة السّياسيّة والحزبيّة متجدّدة, مستحدثة على الدّوام.
سابعاً: الشّرط الأهم أن نتمكن من اختيار أعضاء متمتّعين بفنون السّياسة والدّبلوماسيّة, وهنا يكمن سرّ الحكاية, نعم, “السّياسة والحنكة والدّبلوماسيّة” التي تمنح أيّ شخص منّا القدرة على التّحاور والتّخاطب والقيادة وتحقيق الأهداف والطّموحات.






