ما رأيكم في الاختزال

عبدالباسط سيدا

أنا مواظب على قراءة الرواية منذ السعبينات تقريباً. عادة سيئة أم حسنة لست أدري، ولكنني ألوذ من حين إلى آخر بعوالم الروايات لأرتاح من المشاغل اليومية التي لاتنتهي. هناك الكثير من الروائيين الذين يكررون أنفسهم كثيرا، و لايملون من إعادة الفكرة ذاتها أو الصورة عينها عشرات المرات إن لم نقل المئات. وفي أكثر من مرة شعرت أن رواية ما عدد صفحاتها يتجاوز الأربعمئة كان يمكن اختزالها بمئة صفحة وربما أقل، لتكون اكثر رشاقة وجاذبية. الكثير من الأشخاص تستمتع إليهم على مدى ساعة كاملة لتعود وتختزل حديثهم في جملتين مفيدتين أو ثلاث.
إننا إذا طبقنا القاعدة ذاتها على الكثير من المجموعات والأحزاب التي تقدم نفسها راهناً بوصفها سياسية، لخرجنا بنتيجة فحواها أن الكثير الكثير مما نواجهه مجرد زبد لا ينفع بشيء، بل هو أقرب إلى سراب مضلل معرقل. ما رأيكم في الاختزال؟ أليس فيه مصلحة للبلاد والعباد؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…