المنغولي

حسين جلبي


أصدر (كاتبان كُرديان كبيران) قبل أيام رسالة أسمياها بالتوضيحية عن (اتحاد الكُتاب الكُرد في سوريا) الذين تأسس قبل فترة في القامشلي قائلين أننا (نعلن صراحة عن براءتنا عن هذا الوليد المنغولي المشوّه) و هما يقصدان طبعاً اتحاد الكُتاب.
في الحقيقة الناس أحرار في مواقفهم، لكن تشبيه أمر ما، من باب عدم الرضا عنهُ بالوليد المنغولي المشوّه أو بانسان به عاهة اُخرى لا ذنب لهُ فيها، فيه من إنعدام الحس الإنساني الشئ الكثير، لأنه ينبغي أن يكون الأنسان و مهما كان مرضهُ أو عاهته، محل احترام و تقدير و ليس قيمة دُنيا لقياس الأشياء السيئة، أو التي لا تحوز على رضانا، عليه،
 إإذ لا ينبغي للمرء أن يسخر من الإنسان المريض أو ذو العاهة بل يُفترض به أن يزيد من جُرعة تعاطفه معهُ لأنهُ لم يحصل مثله أو مثل غيره على فرصته كاملةً في الحياة، ثم أنهُ كان يُمكن لصاحبي البيان ذاتهما أن يكونا من أصحاب العاهة نفسها.

هذا ناهيك عن أن المنغولي انسان سوي، لهُ كيان و دولة، و هو ما لم يتوفر في كثير من الأشخاص و لكثير من الشعوب.
حسين جلبي
فيسبوك:


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا أيها السادة، الشعب ليس قطيعا من المتفرجين على بازاركم السياسي، وليس مطلوبا منه أن يصفق كلما أطلقتم شعارا ضخما أو افتعلتم معركة جديدة حول كلمة ومصطلح ولهجة وهوية. الشعب لديه ما هو أهم من كل هذه المسرحيات: يريد أن يأكل… يريد أن يعمل… يريد كهرباء وماء ودواء… ويريد مازوتا يكفيه ليبقى أطفاله دافئين في الشتاء. أما أن تجلسوا…

عبدالقادر حسن تواصل مدينة إيسن الألمانية احتضان منافسات كأس العالم SOCCA 2026 لكرة القدم السداسية، البطولة الدولية التي تجمع منتخبات كرة القدم المصغرة تحت مظلة الاتحاد الدولي للسوكا International Socca Federation (ISF). وتقام نسخة هذا العام في ألمانيا خلال الفترة من 28 أغسطس حتى 6 سبتمبر، بمشاركة منتخبات من مختلف القارات في واحدة من أبرز بطولات كرة القدم السداسية على…

عاكف حسن Akif Hasan أكتب هذا المقال لسبب بسيط: لأنني، بمناسبة وبدون مناسبة، أسمع الأسطوانة نفسها تتكرر من جانب منظومة حزب العمال الكردستاني وكوادرها وناشطيها: الدولة القومية وباء، الحدود مشكلة، القومية فكرة تجاوزها الزمن، والحل هو الديمقراطية. والله، لقد صرنا نخجل من أنفسنا ونحن نسمع الأسطوانة ذاتها تدور منذ سنوات. فالديمقراطية أصبحت كلمة تصلح لكل شيء: مجتمع ديمقراطي، إدارة ديمقراطية،…

د. عدنان بوزان من المؤسف أن يظهر بيننا اليوم بعض الكتبة حديثي العهد ممن يتعاملون مع تاريخ الكتابة والإبداع الكوردي وكأنه بدأ معهم، فيسارعون إلى التشكيك في إنتاج كتاب ومفكرين وأكاديميين كورد، وكأن ما سبقهم لم يكن موجوداً، أو كأن الكتابة لم تكن لها أثمانها في زمن لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي، ولا الذكاء الاصطناعي، ولا تلك المساحات…