غياب التمثيل السرياني- الآشوري، والتركماني والعلوي نقصاً بنيويا في الحكومة لا يمكن تمريره أو تسويغه

د.

عبدالباسط سيدا

حينما وافقنا على مشروع الحكومة المؤقتة كنا ندرك أنها لن تكون جكومة مثالية، ولن تحظى بالامكانيات التي تؤهلها لأداء مهامها وفق المطلوب.

ولكن كنا نريدها لتقديم الخدمات للمواطين في المناطق المحررة.

وتوثيق العلاقات مع الداخل، والعمل من أجل المحافظة على الثروات الوطنية – خاصة النفط- لتكون ملكاً للجميع، وإدارة المعابر لمصلحة الشعب، والمحافظة على الأمن، وإقامة العدل بين المواطنين بعيداً عن مشاريع المتطرفين.
وكان التشديد منذ البداية على أهمية مراعاة ثلاثة مبادئ لا استغناء عنها وهي: 1- أن توزع المهام فيها على أساس الكفاءات وليس الولاءات.
2- أن يكون أعضاؤها من الداخل أو على علاقة وثيقة مع الداخل.
3- أن تعكس التنوع السوري المجتمعي، لأنها لن تكون حكومة فئة أو جهة، بل من المفروض أنها حكومة كل سورية وكل السوريين.
ومن هنا فإننا نرى في غياب التمثيل السرياني- الآشوري، والتركماني والعلوي نقصاً بنيويا في الحكومة لا يمكن تمريره أو تسويغه، ولهذا فإننا ندعو إلى العمل الحثيث من أجل تجاوز هذا الأمر في اقرب فرصة ممكنة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسين موسى مع مرور مئة عام على تأسيس مدينة قامشلي، تبرز الحاجة إلى قراءة تاريخ المدينة وما شهدته من تحولات خلال قرن كامل، ولا سيما مقارنة ما أُنجز في العقود السابقة بما تحقق خلال العقد الأخير. تعود بدايات تأسيس مدينة قامشلي إلى مرحلة ما بعد تقسيم كوردستان، أي سنة ١٩٢١م، ولا سيما بعد اتفاقية سايكس–بيكو وما ترتب عليها من فصل…

لاوين ابراهيم تدخل كوردستان سوريا مرحلة مختلفة عن تلك التي تشكلت فيها منظومتها السياسية والعسكرية خلال سنوات الحرب. فمسار دمج قسد ومؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية لا يمثل تحولاً عسكرياً وإدارياً فحسب، بل يفتح الباب أمام إعادة ترتيب المشهد السياسي الكردي أيضاً. خلال السنوات الماضية تشكلت منظومة متداخلة من الإدارة الذاتية، وقسد كقوة عسكرية، وPYD كقوة سياسية كان…

أحمد اسماعيل اسماعيل Ahmad Ismail Ismail هل العلّة في العقل الكردي أم في الثقافة التي تحاصره؟ تُتهم العقلية الكردية، في كثير من الأحيان، بالجمود أو بالعجز عن الفعل والإبداع. ولكن هل تكمن المشكلة حقاً في العقل الكردي ذاته؟ إن النظر إلى تجارب عدد من المبدعين الكرد الذين استطاعوا تجاوز الأنساق الثقافية والاجتماعية التقليدية يكفي لإثارة الشك في هذا الحكم. فسليم…

د. فريد سعدون هل كان سيسقط الأسد بشكل أسرع إن حاربته الأحزاب والقوى الكردية ولم تهادنه وتتغاضى عن الدخول في صراع مباشر معه … ؟؟ المسألة أكثر تعقيدا مما نتوقع، ولكن المساحة الجغرافية التي سيطر عليها الأكراد، والموارد الاقتصادية التي استحوذوا عليها، والقوة العسكرية التي امتلكوها، لو…