صلاح بدرالدينيصادف انبثاق هذه المنظمة وإعادة بناء الاطار التنظيمي لمكونات الحراك الشبابي الثوري الكردي ظروفا وطنية سورية وقومية كردية استثنائية دقيقة تتطلب من الجميع قوى الثورة وتشكيلات الجيش الحر و ” معارضات ” وأحزاب مختلفة اجراء مراجعات بالعمق وإعادة ترتيب البيت الداخلي لكل الأطراف المعنية ومن هنا تأتي الأهمية البالغة لهذه الخطوة السباقة التي تعبر عن نفسها بالجوانب المضيئة التالية :
أولا – كما ذكرنا تأتي هذه الخطوة في المراجعة والنقد الذاتي وإعادة البناء استجابة موضوعية لمتطلبات انجازالمهام الراهنة والمستقبلية في العمل القومي والوطني ودليلا آخر على حيوية العنصر الشبابي في خضم تعقيدات تطورات ثورات الربيع القائمة أصلا على أكتاف الشباب والجيل الناشئ الجديد .
ثانيا – الخطوة بحد ذاتها قبول بمواجهة التحديات وايذان بأن الساحة الكردية السورية تعاني أزمة متفاقمة واشارة البدء في ملىء الفراغ الناشئ عن رعونة قوى الأمر الواقع وخطورتها على حاضر ومستقبل الكرد والثورة السورية وانكفاء الأحزاب الكردية دون استثناء وتأكيد على وجوب اطلاق الطاقات الكردية للتفاعل مجددا مع قوى الثورة والتغيير على صعيد البلاد وتعميق البعد الوطني وكما أعتقد فان تسمية – الوطنية – والتأكيد عليها إشارة واضحة الى هذا الجانب ومن الجهة الأخرى لاأستبعد أن تشكل الخطوة هذه مقدمة سليمة لاعادة ترميم البيت الكردي على أسس جديدة وايذانا لانبثاق اطار جبهوي واسع نواته الحراك الشبابي وحواضنه من الجماهير الشعبية الواسعة والوطنيين المستقلين ومنظمات المجتمع المدني النسوية والمهنية وأجزاء من التنظيمات الحزبية .
ثالثا – تتوفر في منظمة – سوز – ومن الاطلالة الأولى عوامل النجاح وعلائم الصدقية والاستقامة بسبب العوامل الذاتية فمعظم مؤسسيها ورموزها بناتا وشبابا من النشطاء المناضلين الذين واكبوا الثورة منذ أيامها الأولى وتصدروا المظاهرات الاحتجاجية وتعرضوا سنوات الى الاعتقال والتعذيب والمطاردة مثل أمير الحراك الشبابي والسجين السياسي وزملائه – شبال إبراهيم ومنذر وخورشيد ونهاد وياسر ومحمود وكادار وعزيز– وغيرهم من المناضلين المعروفين .
كل التحية للمنظمة الوطنية للشباب الكرد – سوز –






