شفان ابراهيمshivan46@gmail.com
دون أن ننسى أن أعداد كبيرا من السياسيين والأحزاب هم وليدة ظروف معينة, وانشقاقات حديثة, وحتى البعض مِن مَن يتبوأ مناصب قيادية لم يكونوا ضمن من قدموا التضحيات الجسام كي يستحقوا الوضعية التي يطالبون بها.
ويقيناً من الاستحالة بمكان الوصول الى حقائق واضحة من دون اللجوء الى اكتشاف القوانين الجاعلة لظاهرة الانشقاق في تزايد مستمر طول الفترة الماضية والمعوقات الحقيقية التي تمنع من الاندماج, علماً أن عملية الانشقاق كانت تتم بيسر وسهولة وسلاسة دون أي مضايقات أو مشاحنات, إلا أن حالات الاندماج والتوحد والعمل المشترك باتت تأن من ضربات العقليات المنغلقة على ذاتها, ما يؤكد أن مصلحة غرب كوردستان تقع في آخر أولوياتها, فالتقارب والاندماج اثبت أن هناك من يبحث عن التقاربات والعلل الأولى لأي توافق, وهناك من يبحث عن التقارب كحالات نفعية باحثة عن السؤدد على المشهد السياسي بغض النظر عن الأهلية والإمكانات, وبكل تأكيد فإن غالبية الراكضين وراء السؤدد والتربع على العرش الكوردي ينتمون إلى الجيل الثالث والرابع من أجيال الدولة لدى ابن خلدون, حيث أنه ركز على أن الجيل الثالث يقوم على التقليد والاقتداء لكنه يعجز عن تقليد الجيل الثاني في كل شيء, فيكون تقليده مقصراً عن الثاني تقصير المقلد عن المجتهد, أما الجيل الرابع فإنه يقصر في تقليده لغيره جملة وتفصيلة, فيضيع الخلال الحافظة لبناء المجد ويحتقرها, وبذلك فإن (عدداً) مِن مَن ينظر إلى نفسه اليوم على أنه في الصف الأمامي لقيادة المجتمع الكوردي, ما هو إلا ابن الجيلين الثالث والرابع من أجيال الهدم والتخريب والتفريغ للدولة ولحياض الدولة, ويكمل ابن خلدون حديثه عن الدولة, إنها في حركة مستمرة وإن كان هناك مرحلة للهدم والانهيار إلا أن من سيأتي لاحقاً سيبدأ ويرمم وينهض بالأمة من جديد, وهو حال الشعب الكوردي الذي سيحول الحطام والركام الذي خلفته عقول متحجرة وكلاسيكية لتخلق سيستام ينشد العالمية وينقل الكورد إلى مرحلة ما بعد القومية, فالحرية فطرية ومودوعة في الإنسان ما دام يفكر ويمتاز عن سائر المخلوقات بالعقل والارداة والعمل, ولعل هجرة 20000 شخص دفعة واحدة إلى جنوب كوردستان هي وصمة عار على جبين كل من يجد في نفسه قيادة المجتمع الكوردي في غرب كوردستان






