د.محمود عباس
حاضر مأزوم مهترئ…
ومستقبل ضبابي غارق في المتهات…
فالهجرة تتزايد من الجهتين، إلى خارج الجغرافية، مع القادم إليها والغريب عن المنطقة، لا شماتة في إحتواء المنطقة للشعب السوري الذي يصارع الطاغية، والمهاجر العربي الهارب من شرور بشار الأسد، إنه الواجب الوطني والإنساني أمام المواطن الذي فقد الكل إلا الوطن في الأبعاد، لكن القضية أن قوى سياسية كردية شاركت في تشريد الداخل، وخرجت بعد تفاقم الأزمة إلى محاولة معالجة القضية، لكن النية فيما وراء الأروقة السياسية كانت معاكسة، بدءاً من الحراك الداخلي إلى النقاط الحدودية وطرق التعامل الحزبي وعمليات التقارب الذي لم يحصل على الساحة العملية، وهذه ستؤدي إلى غياب الوجود الكردي وتهميش لجغرافية كانت تستند إلى ديمغرافية الأكثرية، وعليه فالمطلب الكردي القادم سيعرض من قبل الآخر بناءً على هذا المنطق، مثلما يتحدث حولها البعض من أطراف المعارضة المترقبة بعد زوال السلطة، وستعرض الديمقراطية الوحيدة الجانب أي مبدأ الأغلبية، ولتكن الفيدرالية في النهاية أو الإدارة الذاتية، فالحالتين ستكون ديمغرافية العنصر الكردي الحلقة الأضعف التي لن يتمكن الكرد الإعتماد عليها، وسيستفيد منها الآخر المتشبث بالسلطة المركزية والذي لن يعارض مفهوم قبول الآخر ديموقراطيا، عندما يرى الموجود، والحالة هذه عندما تكون القوى السياسية والثقافية في غرب كردستان متشاركة في المعادلة الديمقراطية ومتحدة في المطلب الكردي.
فالصراعات الحزبية وتحت أجندات وأوامر خارج جغرافية الكرد يزيد من هذه المعادلة الخاطئة تفاقماً، والتاريخ سيحاسب ليس الأحزب باسمائها كجملة، بل أشخاص كانوا لهم رأي وسلطة وكان الإعلام ينثر مهاتراتهم على مبدء الشخصية الحزبية وغياب المنطق الوطني، منطق الأنا الأصح وإتهام الآخر المخالف يقوي الناهب للقضية، فإستعمال البعض لمنطق القوة أياً كان، إعلاميا أو إعتماداً على سند أو قوة عسكرية تشكلت من الغياهب وبدون مشاركة وطنية، ستؤدي إلى التيه في الغاية.
د.
محمود عباس
الولايات المتحدة الأميريكية






