دلكش مرعيفلم يكد يتحرر هذا الشارع من ظلم البعث ومادته الثامنة وممارساته العنصرية ضد هذا الشعب على مدى نصف قرن لتطل علينا هذه المادة من جديد ولكن هذه المرة بلبوس كردي وبلون ونكهة كردية خالصة مختومة باللون الأخضر والأحمر والأصفر…
اختصاراً فأن الكل يحاول أن يرسم عبر استعراضاته الكرنفالية الشبه اليومية هالة من الحضور الكلي والقوة المطلقة حوله وبأنه هو وحده يمتلك الحق والحقيقة وهو وحده المرجعية السياسية والفكرية للكورد وهو الذي سيقرر مصائر البشر ووجهتم وتمثيلهم وهو عبر قوته على كل شيء قدير علما لم ينتخب هؤلاء الشعب الكوردي فهم بدئوا بتقسيم الكراسي وكأن هذا الشعب هو ملكية خاصة يمتلكونه … وعبر هذه الممارسات المستبدة البائسة والموبوءة والخاطئة وفي هذا المرحلة المصرية التي تستدعي تكاتف جميع أبناء هذا الشعب لأنتزاع حقوقهم المشروعة أصبح الشعب الكردي يعيش بسبب هذه التصرفات حالة من التشتت والضياع والانقسام الحاد يدفع به شيئا فشيئا نحو العسكرة والاقتتال الكردي الكردي الذي بدأ يظهر بوادره بشكل فعلي في منطقة عفرين وبالأمس في عامودة وفي العديد من المناطق الكردية ….
يبدو أن هذه الظاهرة هي نتاج سيكولوجية الإنسان المقموع المقهور المتخلف الذي عانى عقوداً من الظلم والاستبداد والدكتاتورية فلن يجد ما يعبر عن ذاته واحتقانه الداخلي إلا عن طريق التماهي بسلوك المستبد والسير على خطاه لأنه ببساطة ينتمي الى تراث المستبد ذاته






