د.عبدالحكيم بشار
الأولى: أن مسلم يقول (أن التواصل السياسي مع النظام مقطوع منذ بداية الأزمة _إلى الآن ) وهي حقيقة لايمكن أخفاءها فعلاقة مسلم مع النظام هي علاقة أمنية بحتة وعلى شكل أصدار تعليمات من ضباط من ذوي رتب متوسطة ولايوجد هناك أي علاقة سياسية
3_الحقيقة الثالثة إن صالح مسلم وحزبه لايريدون أية حقوق قومية للشعب الكردي في سوريا وإنما إدارة ذاتية والذي يجسدها النظام الحالي بالإدارية المحلية حالياً
أما التناقضات التي وقع فيها فهو:
إدعائه أن البارزاني يعمل بضغط من تركيا وأن تركيا تمنع المعارضة من قبول حزبه في صفوفها فكيف يفسر صالح مسلم أتفاقية هولير التي هو شريكا فيها والتي أبرمت برعاية البارزاني وأبواب الأقليم مفتوحا حتى اللحظة لمسؤولي ال ب ي د مع كل التسهيلات المشروعة اللازمة
أما الأضاليل فهي :
إن حزب صالح مسلم قد بسط نفوذه على المناطق الكردية عسكرياً بموجب عقود استلام وتسليم رسمي بينه وبين ممثلي النظام , وما جرى من تسليم محطة غاز السويدية ومناطق أخرى تؤكد على ذلك وكما ان مسلم نفسه صرح أنه بصدد استلام حقول رميلان فهل يمكن قول ذلك إذا لم يكن هناك اتفاق مسبق مع النظام
أما بصدد إتهامه السيد بارزاني رئيس أقليم كردستان بأنه يعمل بضغط من تركيا فأن مسلم نفسه متأكد أن البارزاني يمثل ضمير الأمة الكردية والقرار القومي الكردي المستقل ولو رضخ لضغوطات تركيا لأمتنع عن المبادرة لدعوة حزب مسلم الى أقليم كوردستان العراق وأبرام اتفاقية هولير ولرفض أفساح المجال لأي من أعضاء حزبه بالمرور والأقامة في كردستان.
أما بصدد إدعائه بافتقاد جناب السروك للقاعدة الشعبية في كردستان سوريا فقد جاء الجواب من الشعب الكردي في كردستان سوريا ففي الوقت الذي كان صالح مسلم يكيل الأتهامات لسيادته كانت مظاهرات شبابية ومن مختلف فئات وشرائح ابناء شعبنا وهي الأضخم تسير في عدد من أحياء القامشلي وخاصة قدوربك والعنترية ومدن ديريك وجل اغا وغيرها رافعين صور الرئيس مسعود بارزاني ومنادين بأسقاط النظام
أما مايدعيه المسلم بموضوع أغلاق الحدود فاعتقد هو من يسعى جاهداً لأغلاقه لأن فتح هذا الحدود بشكل نظامي سيقطع الطريق أمام صالح مسلم عمليات التهريب والعمل في السوق السوداء لذلك فهو المتضرر الأكبر لفتح هذا المعبر ومسلم نفسه أن فتح مثل هذا المعبر ليس من صلاحيات حكومة الأقليم وأنما من صلاحيات الحكومة المركزية ببغداد ومع ذلك فأن رئاسة الأقليم قرر فتح المعبر لتقديم الاحتياجات اللازمة لكردستان سوريا واستعداده لتحمل كافة تبعاتها وتداعياتها
أما لماذا يتهجم على جناب السروك فإن تحالفاته مع النظام السوري والمالكي وأيران تقتضي أن يقوم به ما يمليه عليه هذا المحور ومن المتوقع أن يصعد مسلم من حربه ضد الأقليم وضد الأحزاب الوطنية الكردية التي تقع في الخندق المعادي لخندق النظام في الأسابيع المقبلة بالتزامن مع تصاعد الضغط الوطني والدولي على النظام
أما عن موضوع حوارات تركيا مع السيد أوجلان والتي يفترض أن تحظى بمساندة الكرد جميعاً و نحن نؤيدها بقوة لعلها تجد مخرجا لحل سلمي وديمقراطي للقضية الكردية في كوردستان تركيا فإن مسلم يقول أنه يقول بانه غير مقتنع بهذه الحوارات دون معرفة نتائجها وهذا يبعث الشك والريبة في اصطفافات مسلم الجديدة
واخيراً فإن سقوط النظام سيكشف الكثير الكثير من الأوراق .
3/2/2013






