للتذكير: بخصوص علم الاستقلال وعلم كردستان



زيور العمر

علم الاستقلال ليس علم المجاميع المسلحة و لا هو علم
الجهات السلفية و الدينية المتطرفة في سوريا، و هو علم رفعه السوريون عندما لم يكن
هنالك جيش حر و لا صراع مسلح، بل ان السوريين كانوا ينشدون حريتهم بسلمية، و هذا
العلم رفع عندما بدأت القوات المسلحة السورية بإطلاق النار على المدنيين و قتلت
منهم العشرات في كل يوم، فكان طبيعيا ان تبحث التنسيقات و نشطاء المجتمع المدني عن
رمز و هوية للثورة السورية فكان الاتفاق على علم الاستقلال في مواجهة علم الاحتلال
الاسدي.

علم كردستان هو علم يرفعه الكرد منذ منتصف القرن
الماضي ، منذ بدايات تشكل وعيهم القومي.

لذلك لم يعد مقبولا محاولات الاعتداء على النشطاء و رموز الحراك
الشبابي و القوى الكردية الأخرى بذريعة رفع علم الثورة او علم كردستان كما حدث في
عامودا و قامشلو و قبلها في عفرين ، و هي ليست المرة الأولى التي تحدث مثل هذه
التجاوزات و التصرفات السلبية .
لذلك من الضروري احترام خيارات الناس و حرياتهم و
اعتقاداتهم السياسية و الفكرية و الثقافية و التأكيد على الحوار كوسيلة لحل
الإشكالات و الخلافات السياسية و نبذ العنف في التعامل السياسي بين القوى الكردية.
حوار لا بد منه الآن 
يستدعي الخلاف الحاد حول علم الاستقلال و علم كردستان و الموقف من الجيش السوري الحر و حرية التظاهر و حق إبداء الرأي من جميع الفعاليات السياسية و الاجتماعية و الثقافية الكردية في سوريا إجراء حوار أخوي و جدي بغية الخروج بأرضية مشتركة و توافق كردي عام حول هذه المواضيع .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…