دلكش مرعي
أن نزوة السلطة والزعامة التي أصبحت الهوس الأول لدى معظم قادة هذه الأحزاب ترمي هذا الهوس بالشعب الكردي في دوامة من الخوف وعدم وضوح الرؤية حولا ما يؤول إليه الواقع الكردي ومصيره في المستقبل فكل الاحتمالات هي واردة في هذا البلد ولن تكون المنطقة الكردية آمنة وبعيدة عن الخطر فحتى الأمس القريب كانت سرى كانييه بلدة آمنة وادعة تحلم بالحرية والتحرر من الظلم والاضطهاد ولكن فجأة تعرضت للغزو المسلح الهمجي حيث أستبيح فيها كل شيء وتعرضت للدمار والخراب والتشريد والقتل والسلب والنهب أي أن معظم المدن الكردية لن تكون بمنأى عن هذا المصير إذا لم يتم حساب كل هذه الأمور بدقة للدفاع عن المنطقة الكردية وحفظ أمنها … فبدل هذا التوجه نلاحظ بأن هذه الأحزاب منحت لنفسها مشروعية مطلقة مستبدة متعالية ومتعربدة تتجاوز عبرها رأي الشعب الكردي وواقعه التشرذمي الذي أنتجه هذه الأحزاب من أجل المصالح الحزبية المعتلة … فكل الأمور هنا مباحة لديها مادامت تستغل شعاراتها تحت عنوان الدفاع عن حقوق هذا الشعب وحقوقه المغتصبة فهذا التوجه لا تختلف كثيراً عن شعارات التي كان يرفعها النظام السوري ضد الإمبريالية والصهونية والممانعة وغيرها من الشعارات الخلبية … فعندما نقول بأن إرث الاستبداد للحاكم والمحكوم والظالم والمظلوم هو من منهل واحد وأن عدم تغير هذا الإرث المتخلف سينتج المستبد ذاته والطاغية ذاته وحتى أن تغير اسم المستبد من مبارك الى مرسي أو من صدام إلى مالكي أو من زيد إلى آزاد فالبازار الكردي الذي يتم فيه توزيع الكعكة الكردية المتخيلة التي يتم المساومة على توزيعها بين هذه الأحزاب بعيدة عن رأي هذا الشعب ومن يمثل كافة شرائحه المستقلة وكأن كردستان سوريا هي ملكية خاصة لقادة هذه الأحزاب وملكية خاصة لإبائهم هو اعتداء على حقوق هذا الشعب وخطراً على مستقبله واستبداد لا تختلف قيد أنملة عن استبداد الأنظمة البائدة وسيأتي اليوم الذي سيلعن الشعب الكردي كل من عبث بمصيره ومستقبل أجياله






