بيان بخصوص اعتبار مدينة سرى كانيى (رأس العين) مدينة منكوبة ومدمَّرة

نحن في المجلس الوطني الكردي في سوريا ندين الأعمال الوحشية التي نفّذها النظام السوري الاستبدادي في مدينة (سَرى كانيى/ رأس العين)، ونعبِّر عن وقوفنا إلى جانب أهلنا هناك وتضامننا معهم؛ حيث استُشهد ما يزيد على العشرين، وجُرح العشرات، وشُرِّد الآلاف من أبناء شعبنا في هذه المدينة التي دُمِّرَت بالقذائف والصواريخ والقنابل والطائرات التي استخدمها النظام الجائر دون رحمة، تجسيداً لضغائنه ومعاداته للإنسانية والبيئة بما فيها من أحياء وجمادات.
وفي هذا السياق ندعو أبناء شعبنا في مختلف بقاع العالم، داخل سوريا وخارجها، إلى الوقوف بحزم وإخلاص ووفاء إلى جانب أهلهم وذويهم في هذه المحنة التي حلَّت بهم نتيجة القصف الإجرامي الذي تمَّ تنفيذه بصورة حوَّلت هذه المدينة إلى مدينة منكوبة ومدمَّرة تماماً، وقد حلَّ بها الخراب الذي يوجب على كلِّ ذي ضمير وواجب أن يقدِّم كلَّ ما يستطيع تقديمه من دعم خدمي أو طبّيّ أو إغاثي أو ماليٍّ لهم بمختلف انتماءاتهم القومية والدينية والطائفية، دون تفرقة بين إنسان وآخر، وبعيداً عن أي نـزعة تمييزية، مهما كانت الذرائع، من مبدأ وحدتنا جميعاً في المعاناة والمصير والهدف.
ونناشد مختلف الجهات والدول والمؤسسات والتنظيمات الحقوقية والإنسانية ومنظمات الإغاثة أن تعتبر (سرى كانيى/ رأس العين) مدينة منكوبة ومدمَّرة، والعمل سريعاً لتقديم الدعم اللازم لأبنائها الذين عُرفوا بطيبتهم وسُــمُــوِّ أخلاقهم وعزَّتهم وإبائهم، رغم السياسات الجائرة التي ظلَّ النظام السوري يطبقها بحقهم، آملين الإسراع في التواصل معهم في أقرب وقت ممكن.

15/11/2012
 مكتب الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي

 في سوريا 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…