بيان المجلسين الكرديين بخصوص الوضع في سري كانييه

نحن في المجلسين الكرديين (مجلس الشعب في غربي كردستان) و(المجلس الوطني الكردي في سوريا) نؤكد للرأي العام السوري والعالمي على موقفنا الثابت إزاء سِـلْـمـيَّـة الثورة حتى إسقاط النظام، كما نؤكد على وحدة موقفنا.

ونبين أنه على أثر دخول كتائب مسلحة تابعة للجيش الحر إلى مدينة (سَرى كانيى/ رأس العين) تشرَّدت آلاف العائلات القاطنة في هذه المدينة، وأُريقَتْ دماء الأبرياء من المدنيين العُزَّل، ودُمِّرَتْ عشراتُ البيوت فيها، ونتيجة ذلك لجأ النظامُ إلى القصف الوحشي العشوائي متذرِّعاً بمحاربة تلك الكتائب التي نرى أن دخولها إلى هذه المناطق لا مبرِّر له من الناحيتين السياسية والعسكرية، لكون هذه المناطق ملاذاً آمناً لآلاف العائلات السورية النازحة من معظم المناطق المنكوبة في المحافظات السورية؛ حيث إن إسقاط النظام لا يمرُّ عبرَ مناطق محافظة الجزيرة.
وبهذا الخصوص يؤكد المجلسان الكرديان على ضرورة سحب جميع الكتائب المسلحة وكذلك جميع قوات النظام بشكل فوريّ، واقتصار حماية هذه المناطق على أبنائها من مختلف المكوِّنات.

كما ندعو مكوِّنات الجزيرة السورية كافة للتكاتف والتضامن لحماية هذه المناطق والحفاظ على السلم الأهلي والمساهمة في الضغط على هذه القوى لإبقاء محافظة الجزيرة واحةً للسِّلم والأمان لا ساحةً للحرب والدمار، كذلك نناشد أبناء الجزيرة عامة وشعبنا الكردي خاصة لعدم تَـرْك مناطقهم باللجوء إلى خارج الحدود السورية.
ويتقدم المجلسان بالعزاء إلى أهالي الشهداء وبالتمني للجرحى بالشفاء العاجل وعودة المشردين إلى ديارهم آمنين.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
عاشت سوريا حرة ديمقراطية
12/11/2012
المجلس الوطني الكردي في سوريا
مجلس الشعب في غربي كردستان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…