حوار الفضائية الكردية (تيشك) مع شيركو عباس رئيس KNC

أجرى الحوار : دلبخين دارا
ننشر بعضا من الأسئلة التي وجهت الفضائية الكردية “تيشك” لرئيس المجلس الوطني الكردستاني – سوريا شيركوه عباس لدى المقابلة الأخيرة التي أجرتها معه في برنامج “أربعون دقيقة”.
س: أنتم اسم ظهر فجأة على الساحة السياسية، من أين جئتم وما الأسباب والدواعي لمجيئكم؟


ج: مرد هذه الزوبعة الإعلامية هو أن القضية الكردية في سوريا لم تكن ساخنة كما هو الآن، ومن جهة أخرى وسائل الإعلام لم تكن متوفرة وسهلة المنال مثلما هو عليه في الوقت الحالي؛ حيث الإنترنيت والفضائيات الكردية وغيرها.
يعود نشاطي السياسي إلى الثمانينيات من القرن الماضي.

حيث كنت من المؤسسين لـ “KNC” في أميركا.

آنذاك سلطنا الأضواء على المسألة الكردية في كردستان العراق؛ حيث كان الأنفال والأسلحة الكيميائية والتهجير القسري وغيرها.

 

وقتها لم ننس الوضع الكردي في سوريا وقمنا بشرحه.

لكون الأضواء كانت موجهة على الساحة الكردية في كردستان العراق لم يظهر النشاط من أجل المشكل الكردي في سوريا بالشكل المطلوب.
ظهر نشاطنا بشكل قوي عندما قمنا بتنظيم مظاهرات أمام البيت الأبيض والسفارة السورية إثر انتفاضة آذار المجيدة التي أول ما انطلقت انطلقت من القامشلي.

أثناء تلك المظاهرات التقينا مع المسؤولين الأميركيين وشرحنا لهم وضع الكرد في سوريا.

كانت اللقاءات إيجابية والرغبات الأميركية كانت متوافقة مع رغباتنا.

 

س: هل أميركا جدية في دعمها للمسألة الكردية في سوريا وما مداها؟



ج: أميركا دولة كبيرة لها مصالحها في المنطقة.

فهي تنطلق من تلك المصالح.

إذا نظرنا إلى الواقع الحالي في المنطقة لوجدنا أن المصلحة الأميركية تلتقي مع مصلحة الكرد فيها.
لو لم تكن أميركا جدية لما عقد أول مؤتمر كردي سوري في الكونغريس الأميركي ويعلق العلم الكردي في نفس المكان.

وتحضر شخصيات أميركية على أعلى المستويات هذا المؤتمر وتأخذ المطالب المقدمة إليها باهتمام بالغ.
على إثرها يعقد مؤتمر كردي سوري آخر في بروكسل ويتمخض عنه تأسيس مجلس كردستاني ليمثل الكرد السوريين في المحافل الدولية.
أليس من الجدية أن يستقبل وفد المجلس من قبل المسؤولين الأميركيين وعلى أعلى المستويات بشكل رسمي!

 

س: ماذا بوسعكم أن تقدموه للشعب الكردي في ذلك الجزء؟



ج: لقد قدمنا الكثير مقارنة مع عقد أول مؤتمر في واشنطن حتى الآن.

بجهودنا ولأول مرة ينتقل الملف الكردي في سوريا من الدائرة الأمنية وعلى مستوى المحافظة إلى أروقة الوزارة وعلى مستوى الوزارة.

لأول مرة تلتقي شخصية في مركز الوزير بأطياف المجتمع الكردي هناك.
لأول مرة يطالب الكرد في هذا الجزء وفي دستوره بالفدرالية واعتبار الكرد شريكا في الحكم لا أقلية.

ولأول مرة يثبت في دستور الحركة الكردية هناك المفهوم الكردستاني.

إذا راجعنا تاريخ الحركات الكردية هناك منذ تأسيسها وحتى الآن لا تتعدى مفاهيمها ومطالبها مطالب جمعيات حقوق الإنسان.

منذ ولادة تلك الحركات وحتى الراهن لم تستطع تلك الحركات من نقل الملف الكردي من الدائرة الأمنية.

 

س: هل تهتم الصحافة الأميركية بالمسألة الكردية في سوريا؟



ج: ليست الصحافة وحدها تهتم بالشأن الكردي السوري، بل هناك منظمات مستقلة تهتم كثيرا بالشأن الكردي في سوريا.

مثل منظمات “إن جي أو” هذه المنظمات التي لها تأثيرها الفعال على الرأي الأميركي لكونها منظمات غير حكومية.

فهي تحضر معنا اللقاءات وتشير على المسؤولين الأميركيين بجدية العامل الكردي في سوريا.

أنا شخصيا أجريت عددا من المقابلات مع الصحافة الأميركية بخصوص المسألة الكردية في سوريا على سبيل المثال صحيفة نيويورك صن.

 

س: هل ترى أميركا أن الكرد قوة يمكن التعويل عليها؟



ج: في لقاءاتنا مع المسؤولين الأميركيين كانوا يطالبوننا بمرجعية تمثل الشعب الكردي.

في الواقع وجدنا الصواب فيما يشرونه علينا فقمنا بتأسيس المجلس الوطني الكردستاني – سوريا.

وكان الترحيب به حار من قبل المسؤولين الأميركيين.

واستقبلوا وفد المجلس بشكل رسمي وعلى أعلى المستويات.

 

س: هناك من يلتقي مع موظفين في الحكومات والبرلمانات، علما أن هؤلاء لا تأثير لهم.

بماذا تختلفون عن أمثال هؤلاء؟



يشترط الجانب الأميركي على المعارضة السورية العربية أن تنسق مع المجلس.

هناك من المعارضة السورية العربية من اتصلوا معي من أجل التنسيق معنا؛ وذلك بناء على طلب الأميركان.
—-
هيئة تحرير كردناس

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…