خليل كالووباعتبار تلك اللجان قوة عسكرية شبه منظمة وتحظى بمرجعية واحدة وتزعم المسئولية الأخلاقية والقومية لحماية وأمن المناطق الكردية فهو أمر يشكر عليه ومحل تقدير واحترام لدى غالبية الناس على الأقل من قبل ممن هم غير منتمين حزبيا في الوقت الذي نحن الكرد على العموم بحاجة ماسة وفورية إلى مثل هكذا حماية وتنظيم حيث الوضع الأمني في سوريا يتطلب العمل بناء على حسابات الحراك العنيف الدائر في بلدنا سوريا ومع الأسف بدأت تأخذ مناحي خطيرة لذا يتطلب المر حلة الحكمة والتعقل وحسن التدبير ومراجعة الحسابات القديمة.
لذا ما يجري الآن على الساحة الكردية بين الفينة والأخرى من نشر إشاعات لزرع البلبلة وتبعثر الصفوف وافتعال حوادث واعتداءات فردية أو مشاحنات كلامية بين أنصار المجلسين من اجل رفع علم على هذا المبنى أو ذاك أو منع مظاهرة سليمة ذات طابع ديمقراطي سلمي كما يشاع ويقال بغض النظر عن صحة الزعم أو عدمه وما يحصل أحيانا من عمليات خطف للناشطين إذا جاز الوصف والتوصيف يعكس بشكل مباشر على مصداقية وأداء وسمعة اللجان الحماية الشعبية الآن ومستقبلا التي أخذت على عاتقها هذه المسئولية وهنا لا نتهم أحدا ولا نبرئ أحدا فالمسئول هو مسئول في زمن السلم والحرب أخلاقيا ووظيفيا أمام الجماعة ولا بد أن يتمتع الشخصيات القائمة على إدارة تلك اللجان بالقدر الكبير من المرونة والتعامل مع الحدث بايجابية وسرعة أكثر للإعلام ومخاطبة الرأي العام والشعبي عن كل شيء يقع وفي وقته وكذلك التسامح والرأفة والنفس الكبير تجاه كل حدث قد يقع والتعامل مع الأمور بالمسئولية الشاملة حتى يكون وطأة النتائج اقل ضررا على الجميع وليس التعامل على أسس انتماء إلى جهة سياسية معينة لإرضاء أنصارها فقط على اعتبار أن المجتمع الكردي ما زال متخلفا يسوده الفوضى ولم يضبط وينتظم تحت إدارة جامعة ومركز قرار وخطاب موحد.
واليوم نمر بظرف مشابه إلى حد ما بالرغم من عدم وضوح الرؤية وما سوف تستقر وتؤول إليه الأمور غدا وهنا لا بد أن يكون للكرد مرجعية مسلحة واحدة فليكن اللجان الحماية الشعبية أساس نواتها وعلى القوى الكردية الأخرى الانخراط فيه بدلا من توزيع التهم والنقد والتخوين ونشر ثقافة التخندق والتسلح الحزبوي الذي لا طائل منه إذا كان الجميع فعلا يحسون بالمسئولية من أجل حماية المناطق ويعملون من اجل الكرد وحقوقهم وهذا القول والطرح ليس دعما وتأييدا لطرف بل الحكمة والعقل يقولان ذلك إلى أن تنتهي الغمة والظرف الاستثنائي وإلى ذلك الحين فليكن كل امرئ ابن أبيه .
أما مسألة قيام كل طرف وبالشروع على هواه وبأجنداته الخاصة بناء الميليشيات الخاصة به سوف يخلق الآن ومستقبلا للاقتتال الكردي ـ الكردي وتستغل من قبل قوى خارجية لا محالة شاء من شاء وأبى من أبى فهذا هو منطق الأشياء ولا مهرب أبدا .
فأينما وجدت الميليشيات المتعددة المرجعيات والسياسات الأنانية المغرضة سوف يكون هناك قتال وحروب مناطقية يستفيد منها أمراء الحرب أولا وأخيراً فالكرد ليسوا استثناء من هذه القاعدة في نفس الوقت الذي لن يعرف تبعات نتائج مثل هكذا أعمال وأفعال علما بأن الكرد ليسوا بحاسة على الإطلاق إلى قوى مسلحة مليشياتية حزبوية أبدا .
بل إلى قوة منظمة محترفة منضبطة سلمية في توجهاتها في هذا الظرف فليكن في الغد كلام آخر .






