صلاح بدرالدين
دعونا نتقن أصول الاختلاف والحوار
عندما أتمنى على ملحقات – ب ك ك – ( الاتحاد الديموقراطي – لجان حماية الشعب – مجلس شعب غرب كردستان …) الاعلان عن فك الارتباط النهائي عن نظام الاسد ووقف العمل بالاتفاقيات السابقة معه من طرف واحد المفروضة عليها كما يعتقد البعض والخروج من تحت عباءة قيادة – ب ك ك – وهو حزب في اطار حركة التحرر القومي الكردية له دوره وشهداؤه البررة ومناصروه , قضيته الرئيسية في تركيا وله أجندته قد تكون مفيدة له ومدمرة لكرد سوريا واعلان ذلك على الملأ فذلك يعني أولا حرصي على أن يكون مختلف الطاقات في أماكنها الصحيحة من خارطة الصراع وامكانية ترتيب الأوراق الكردية في اصطفاف جديد قبل فوات الأوان
وفي هذا السياق أوردت وكالة رويتر للأنباء في الثامن من الشهر الجاري ( ان – قوات الامن السورية انشأت ” اللجان الشعبية ” المسلحة في مناطق الأقليات المسيحية والدرزية والشيعية في العاصمة دمشق بهدف معلن وهو مساعدة الأهالي والحماية من اعتداءات – الارهابيين – ولكن بحقيقة الأمر لاتريد سوى اشعال فتيل الفتنة الطائفية ) وكل من يمعن النظر في هذه الأنباء المنقولة من جهات اعلامية موثوقة لايتفاجأ أبدا من مخططات نظام الاستبداد المبني أساسا على مفاهيم الأحادية العنصرية والفئوية الطائفية البغيضة وأساليبه الهادفة الى بث الفرقة والانقسام بين صفوف السوريين لضرب الثورة الشعبية على مبدأ – فرق تسد – ويتذكر على الفور ممارساته المشبوهة منذ بداية الثورة تجاه المكون الكردي في استصدار المراسيم بخصوص من سلب منهم حق المواطنة من حزب ووالد الرئيس الحالي بالذات واستنجاده برئيس العراق للتدخل من أجل استمالة الكرد السوريين الى جانبه ومن ثم اعادة العلاقة السابقة مع – ب ك ك – وظهور مسميات جديدة على الساحة الكردية السورية مثل ” لجان الحماية الشعبية ” وهي التسمية ذاتها التي تظهر في العاصمة دمشق وكأن مصدرها واحد وهنا تتوفر أسباب جديدة لانسحاب الاخوة في – ب ك ك – من مشروع نظام الأسد الآيل للسقوط عاجلا أم آجلا .
صحيح ليس لكرد المنطقة وحركتهم التحررية حتى الآن مرجعية قومية مجمع عليها وصحيح أنهم يفتقدون الشكل التنظيمي المناسب للتنسيق والعمل المشترك والى تعريف موحد للمصالح القومية العليا مما يؤدي ذلك في غالب الأحيان الى اجتهادات ذاتية غير موضوعية على طريقة – كل يغني على ليلاه – ولكن من المعلوم أننا جميعا بأمس الحاجة الى ادارة عملية النقاش والحوار حول مصيرنا وقضايا الخلاف بيننا بالطريقة الأفضل وفي غاية الشفافية والمصارحة وأن نعرف كيف نختلف ومن أجل ماذا من دون اللجوء الى وسائل بالية مثل التخوين وشخصنة الخلاف السياسي ومن دون استغلال الوسائل الاعلامية من فضائيات وصحف ومواقع ألكترونية ضد أفراد وجماعات وتيارات سياسية مخالفة كما يمارسها – ب ك ك – أو افساح المجال لمندسين مكلفين من الأجهزة السورية خصوصا – وفرصتهم ذهبية بمثل هذه الظروف والأجواء الملبدة – اخترقوا بعض تلك المنابر التابعة لحزب العمال الكردستاني ليشعلوا فتيل الفتنة تمهيدا لتنفيذ مخطط المواجهة بين أبناء الشعب الواحد والوطن الواحد .






