خليل كالولذا سيكون بالضرورة نهايته سيئة وعواقبه على الأجيال القادمة وخيمة ورهيبة ولكي يستطيع الجيل التخلص من ضعفه لا بد من تكوين وبناء الشخصية الجديدة للسير بشكل طبيعي وسليم نحو الأمام ولا يمكن القيام بذلك النقلة النوعية والطفرة إلا من خلال قدرات فكرية وثقافية كبيرة وتضحيات ونقد لاذع للإرث الماضوي المعوق للتطور ولا بد من نخب نهضوية تنير الدرب وتوجه الجماعة بحكمة وعلى هدي العقل .
فإذا أراد الكرد التحرر والحرية لا بد من القيام بثورة فكرية وثقافية رافضة للراهن الذي يدير شؤونهم جملة وتفصيلا كالقمل المتعشش على الرؤوس ومن صنف أهريمان كذابون أفاقون.
مرضى يزعمون النخبة زعامة بالاستبداد والسطو والإرهاب الفكري والثقافي.
آن الأوان لقول كلا وألف كلا الآن ـ الآن وليس غداً حيث لا مهرب بالإقرار والاعتراف بتلك الحقيقة المرة ومحاربتها وما أحوالنا شاهد وحجة علينا وحان وقت رفضها جملة وتفصيلا لان الكرد لم ولن يجنوا من نتاج فكر وثقافة تلك المخلوقات والبيئات الحاضنة سوى المزيد من التخلف والتبعية والتسول على أبواب الآخرين .
لقد تخلف الكرد عندما كفوا عن التفكير السليم وتقمل على رؤوسهم الفكر وثقافة التبعية ولم يتجدد مستوى وطور النخب لديهم ارتقاء سليما توازيا مع حجم المعاناة والظروف على اعتبار أن للكرد قضية قومية مركزية .
فاستحالت عليهم معرفة جوهر الحياة التي يعيشونها والثقافة والإيديولوجية والفكر الذي تشغل حيز الفضاء المعرفي لديهم في معرفة الذات والوعي القومي إلا قلة قليلة حتى الآن .
فبقي التفكير الحيوي والمبدع مشلولاً والإرادة هشة ولم يستطيعوا أدراك الظروف التي كانت تحيط بهم وما آلت إليه الأمور والأحوال مرحلة بعد مرحلة واكتفوا برحمة القدر تقرر مصيرهم .
وستبقى استمرار تخلف الكرد مرهون باحترامهم المزيف لأسباب تخلفهم واستغلال نخبهم لطيبة قلوبهم فمتى قاموا بالثورة على موروثهم البالي سوف يتحررون وهذا ما أكده آهريمان ذات يوم حينما مر على جماعة من الكرد في بيادر إحدى القرى قائلا: إن إلهكم ( اهورامزدا ـ يزدان ) قد بني لنفسه جحيماً وهو جحيم محبة أسباب شقائه وقد سمعه آخرين في مرة لاحقة وهو يقول: لقد مات إلهكم وما أماته غير سذاجته وطيبة قلبه.
فما أضاعكم أحد يا كردو سوى طيبة قلوبكم ومحبتكم للقمل وللقمامة الفكرية والثقافية التي تلفح بكم ليل نهار وانتم مسرورون بها…
28.8.2012
xkalo58@gmail.com






