اتفاقية هولير ضمانة لحقوق الكرد في سوريا

  صوت الأكراد *

إن اتفاقية هولير بين المجلس الوطني الكردي في سوريا ومجلس الشعب لغربي كردستان تعد من أهم الخطوات التي تطمئن أبناء شعبنا الكردي في هذه الفترة العصيبة من تاريخ سوريا وظروف المنطقة, وفي غمار الثورة السورية التي تصاعدت فيها وتيرة القتل والتدمير حيث تحولت الثورة السلمية عن مسارها بفرض النظام منطق القوة المفرطة باستخدامه للأسلحة الثقيلة مما أدى الى تدمير عدد كبير من المدن السورية والعديد من الأحياء الشعبية في المدن الكبيرة كدمشق وحلب وحماه وحمص ودير الزور وغيرها العديد من البلدات وحصول مجازر مروعة التي أدت الى  نزوح عشرات الآلاف من الأسر الى خارج حدود البلاد كتركيا والأردن ولبنان والعراق, وعشرات الآلاف من الأسر إلى داخل البلد,
الأمر الذي  بعث الخوف والقلق لدى أبناء شعبنا الكردي, حيث لا يجد من الدول الإقليمية ما يستقبله للهجرة والخشية من صراع كردي كردي , الأسلوب الذي اتبعه ويتبعه الأنظمة المضطهدة لشعبنا عند حالات ضعفه من جهة أخرى,فكانت اتفاقية هولير كمظلة واقية يؤمن الاستقرار والاطمئنان لأبناء شعبنا وحركته الوطنية خاصة جاءت برعاية ومباركة الأخ الرئيس مسعود البارزاني القائد الذي أخذ على عاتقه أمن وسلامة الكرد أينما كانوا والذي أكتسب ثقة الكرد عموماً, من شكل قوة معنوية كبيرة لضمان تنفيذ الاتفاقية واستعداد للتضحية من أجل تنفيذها ينطلق من عدة نقاط هامة:
1-    رعاية ومباركة الرئيس مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق الذي يثق ويؤمن به جميع الأطراف السياسية الكردية وأبناء الشعب الكردي, إضافة الى ثقله الإقليمي والدولي لما يتمتع به من مصداقية, كما أن المعارضة الوطنية السورية بكل أطيافها تقدر اعتباريته كرمز وقائد يركن إليه الشعب الكردي وحركته الوطنية … لذا يتواصلون معه ويأملون بالاتفاق الكردي مع المعارضة السورية ، وصياغة الحقوق القومية الكردية برعاية الرئيس البارزاني, حيث تجلى ذلك في الجولات المكوكية لوفود المعارضة السورية بغية التواصل لاتفاق سياسي مع الحركة الكردية والمجلس الوطني الكردي, لتضمين حقوقه المشرعة في مستقبل سوريا, وتثبيتها في وثائق المعارضة ودستور البلاد المستقبلية.
2-    الوعي السياسي المتطور لدى أبناء شعبنا الكردي في سوريا والتجربة النضالية الفنية للحركة الكردية في سوريا كفيل بأن الجميع مقتنعون بأن الصراع الكردي الكردي لا يخدم أي طرف سياسي كردي , سوى أعدائه ومضطهديه, بل فيها خسارة للجميع , كما أن شعبنا وقضيته القومية هو الخسائر الأكبر , أما تنفيذ اتفاقية هولير هو مكسب لكل الكرد ومكسب للمعارضة الوطنية السورية عموماً ضد الاستبداد , وتؤمن الاستقرار للمنطقة الكردية بتضافر جهود الجميع , مما يشكل قوة ومنعة لشعبنا وحركته في هذه الظروف العصيبة والمفتوحة على كافة الاحتمالات .


3-    الاتفاقية مبعث اطمئنان وارتياح للمكونات السورية الأخرى المتعايشة مع الكرد , خاصة في المناطق ذات التواجد الكردي من الإخوة العرب والسريان الآثوريين …وغيرهم , لأن استمرار هذا الهدوء النسبي الذي ينعم فيه هذه المناطق إلى جانب التأييد الشعبي العام للثورة السورية والحراك المنظم والمتزن في تلك المناطق , في الوقت الذي بات الكل مقتنع بأن مستقبل سوريا بكل مكوناتها القومية والدينية والسياسية على رمال متحركة .
إننا في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ((البارتي )) , ملتزمون بمدرسة الكردايتي مدرسة البارزاني الخالد في النضال والتضحية , ومن خلال المجلس الوطني الكردي في سوريا , لن ندخر جهداً من أجل تنفيذ بنود اتفاقية هولير , ونساهم يكل فعالية في اللجان المشكلة من أجل تنفيذه , لتفويت الفرصة على الأعداء والمتربصين للنيل من وحدة شعبنا وحركته الوطنية , ومساهمته الفاعلة في بناء سوريا المستقبل , ديمقراطية تعددية تحفظ حقوق الجميع دون إقصاء أو تهميش , ونطالب بإخلاص إخوتنا في القوى الوطنية الكردية عموماً , وابناء شعبنا بتضافر الجهود من أجل متابعة تنفيذ الاتفاقية بجدية وحزم , وبإحساس عال بالمسؤولية التاريخية , والترفع عن المصالح الحزبية الآنية الضيقة بتجسيد التمثيل الكردي وشرف النضال الوطني والجماهيري نحو الحرية والكرامة لكل السوريين .

* الجريدة
المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )  – العدد(452)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…