عماد يوسفإلى غير ذلك من التهم التي خدعت بها الكثير من القبائل العربية التي تجمعها مع الكرد علاقة الجوار و المصاهرة و السلم الاجتماعي ..
و قد غدا جليا ً مساندتهم للنظام في مسرحية انتخابات مجلس الشعب الأخيرة و التي شهدت إقبالا ً كبيرا ً من عرب الحسكة ترشيحا ً و تصويتا ً , فكانت الشوارع ملآى بصور و لافتات مرشحي شيوخ القبائل العربية معبرين عن تأييدهم لنهج النظام القمعي الدكتاتوري من جهة , و استفزازا ً للأكراد الذين رفضوا هذه الانتخابات جملة و تفصيلاً في ظل نظام الأسد من جهة أخرى …
و للأمانة يجب أن نذكر أن بعض القبائل سجلت مواقف وطنية مشرفة تارة و متذبذبة تارة أخرى حين انضمت بثقلها في الحراك الثوري كالزبيدة و الشمر و الشرابين و كثيراً ما كانت تنسق مع الجانب الكردي للتظاهر معاً تنديداً بممارسات النظام الوحشية , إلا أن حراكها في الشارع كان يعتريه بعض التذبذب بين المشاركة و عدمها نتيجة مواقفهم من القضية الكردية و عدم استيعابهم للخصوصية الكردية , و في الوقت الذي ظل فيه الكرد متمثلاً بالمجلس الوطني الكردي متمسكين بالخيار السلمي حتى اسقاط النظام بدأنا نرى بوادر تسلح ٍ يظهر لدى العرب دون التنسيق أو التشاور مع الكرد و هم المشاركين معهم في الثورة و المجتمع و الجغرافية المناطقية و لهم ما لهم و عليهم ما عليهم , لأن أي هجوم ٍ من قبل النظام على أحد منهم ستكون عاقبتها على الجميع على حد ٍ سواء و لا بد من التنسيق فيما بينهم في مثل هذه الامور المصيرية حتى لا تكون النتائج وخيمة كما حدث في الهجوم الذي شنته قوات النظام على قرية (خراب باجار) الظاهرية جنوب ناحية جل آغا و الذي سبب أزمة ً و توترا ً في المنطقة برمتها ليس بين النظام و قبيلة الزبيدة سكان القرية فحسب بل بين القبائل العربية نفسها المؤيدة منها و المعارضة , و بدأنا نشهد صراع تسلح فيما بينهم ستأتي نتائجها كارثية على المنطقة إن استمرت الامور على هذا النحو ….
و على الأخوة العرب التنبه إلى الخطر المحدق بهم و عدم الانجرار إلى الأطراف التي تحاول التلاعب بمصيرهم في المنطقة الكردية , فهناك من يحاول جرهم إلى حروب و صراعات جانبية من شأنها تفتيت البنية الاجتماعية و تحوير الثورة عن أهدافها الحقيقية في منطقتنا
و أخيرا ً أعيد هنا على مسامعكم قول الشاعر ابراهيم اليازجي :
تنبهوا و استفيقوا أيها العرب فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب
الله أكبر ما هذا المنام فقد شكاكم المهد و اشتاقتكم الترب
ألفتم الهون حتى صار عندكم طبعاً و بعض طباع المرء مكتسب
و فارقتكم لطول الذل نخوتكم فليس يؤلمكم خسف و لا عطب
====================
emad-usef@hotmail.com






